
من الاعمال الجليلة التي قامت بها جامعة نساء لبنان هو انشاء روضة للاطفال هذه السنة في رأس بيروت ترمي الى تربية الاطفال على اسس وطنية قوية منتهجة احدث الاساليب التربوية .
تدير هذه المدرسة بمقدرة واخلاص السيدة ادفيك جريديني شيبوب وتعتني بالناحية الفنية الآنسة النور قمر التي اسست عدة روضات للاطفال في العراق اهمها مدرسة السعدون النموذجية في بغداد .
تتألف المدرسة من ثلاثة صفوف لا يزيد واحدها عن العشرين ولداً اذ ان هذا هو العدد الامثل لتتمكن المربية من اعطاء كل تلميذ بفرده الاهتمام اللازم . واول اهداف هذه الروضة هو تنمية القوى الفردية ومعاملة التلامذة كأفراد وليس كجماعة ، كل بوجه الى ما حبته اياه الطبيعة من مواهب باشراف المعلمة وعنايتها مع اطلاق بعض الحرية له ليتحمل مسؤولية ما يعمل .
ومن اظهر ميزات المدرسة هي روح المحبة التي تربط المعلمات بتلامذتهن فترسخ في اذهان التلاميذ طرق التفاهم دون تأنيب او تهديد او عقاب وتسهر المعلمات على كل حركة من حركاتهم حتى في اوقات اللعب تراهن ينتبهن الى كل بفرده ملاحظات اختلاطه ببقية الاولاد وتأثره بما يحدث حوله .
ولا تقتصر المدرسة على هذه الناحية التربوية فقط بل تبدأ بتعليم الاطفال اللغات والاشغال اليدوية بواسطة الالعاب والاغاني
والمحاورات المختلفة واللغة العربية هي اللغة الاساسية .
والروح الوطنية هي التي تسيطر على كل ما يعمل في المدرسة واول ما يبدأ به صباحاً هو ان يصطف التلاميذ امام العلم اللبناني يحيونه على موسيقى النشيد الوطني . ويعهد الى التلميذ المتفوق في اي شيء ما في اليوم السابق حمل العلم كمكافأة له ، فهم يتسابقون الى

نيل ذلك الامتياز اليومي وما يسترعي النظر في هذه الروضة هو النظافة والترتيب والذوق فمن المدخل الى الجنينة الى داخل الغرف بطاولاتها ومقاعدها الصغيرة والرسوم الجميلة على الحيطان وستائر النوافذ ... وكل ما في المدرسة من مظاهر مادية ومعنوية يدعو الى الافتخار والارتياح

