في الساعة الثالثة من ظهر الجمعة الواقع في ٧ ك١ - ١٩٤٥ اجتمع في مدرسة روضة الأطفال لجامعة نساء لبنان مندوبات ومندوبو الجمعيات والمنظمات الآتي بيانها برئاسة السيدة حنينة طرشا رئيسة جامعة نساء لبنان -
السيدة آناتابت: عن جامعة نساء لبنان.
السيدة ساسون، السيدة سماح: عن الجمعية الاسرائيلية.
السيد فؤاد عبد الملك، السيد جوزف ضو: عن بلدية بيروت.
الدكتور اميل دبس: عن منظمة الغساسنة.
الدكتور فوزي الداعوق: عن النجادة.
السيد وليم حاوي: عن الكتائب.
واعتذرت عن الحضور السيدة خريستين رزق مندوبة الاتحاد النسائي فكلّفت السيدة طرشا بالنيابة عنها.
فافتتحت الجلسة ثم شرح السيد عبد الملك بعض الاجراءات التي اتخذتها البلدية لتلافي القصور السابق بتنفيذ الانظمة والقوانين واجابة لبعض المقترحات التي كانت اللجنة قد دونتها في الاجتماع السابق وهي:
١ - قد سنت قانوناً جديداً للعقوبات عن المخالفات بزيادة الجزاء من نصف ليرة الى خمس ليرات ومن خمس ليرات الى خمس وعشرين ومن خمس وعشرين الى خمسين.
٢ - اتخذت البلدية التدابير
لاستقدام ما بقي طون من الدواء (D. D. T) قاتل الحشرات وستصلها وتضعها قريباً في الاستعمال.
٣ - استلمت البلدية عدداً من السيارات الجديدة وهي عاملة على اعدادها بالشكل الصحي الموافق لاستعمالها قريباً.
٤ - قررت طريقة جديدة لجمع النفايات من البيوت بأن تمر عربات البلدية على البيوت في اوقات معينة تتناول النفايات رأساً وتضعها في العربات وستبدأ بتنفيذ هذه الطريقة بوقت قريب.
٥ - البلدية مهتمة بغسل الشوارع عدة مرات في الاسبوع كل على حسب اهميته.
٦ - اعطيت التعليمات الى المفتشين بزيادة ملاحقة المتسولين.
٧ - قد اهتمت البلدية بزيادة اجور العامل النشيط الذي يقوم بواجباته والحسم على العامل الذي يقصر بواجباته.
٨ - ان قضية منع وجود الحالين في الساحات العامة والشوارع الرئيسية لا يمكن تطبيقها في الوقت الحاضر لانها تسبب قطع رزق هذه الفئة من الشعب.
٩ - ان البلدية تمنع منعاً باتاً استعمال النفايات والاوساخ
لتسميد المزروعات وهي مستعدة لقبول كل شكوى من هذا القبيل وملاحقة المخالفين.
ثم بعد انتهاء السيد عبد الملك من بيانه شرع بدرس بعض المقترحات ليكون مشروع نظافة البلد اوفى مما هو الآن فاتخذت القرارات الآتية:
١ - طلب تخصيص مبلغ في موازنة البلدية للدعاية وتنبيه السكان الى واجباتهم بالتقيد بنظام النظافة وطبع وتوزيع نشرات تبين الاضرار الناجمة
عن عدم التقيد بهذا النظام.
٢ - الاكثار من الجنائن والمتنزهات في قلب العاصمة بحيث يكون لكل منطقة منتزهها فيرتاد اطفال تلك المنطقة للتنزه واللعب بدلا من انتشارهم في الشوارع وتعرضهم لخطر السيارات والتقاط الميكروبات.
٣ - التقدم بمشروع الى الحكومة والى البلدية لبناء بيوت صحية للعمال خارج البلد ثم الابتداء بنقلهم بالتتابع من محلاتهم الحالية الوسخة وهدم تلك المحلات واعادة بنائها بعد ذلك بصورة صحية وموافقة لبرنامج تجميل البلد.
***
ورفعت الجلسة في الساعة الخامسة على ان تعقد في الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة القادم في ١٤ كانون الاول ١٩٤٥
تتمة المقال الافتتاحي
مقاييس ايجابية، تخطط للمهارة وتنفذ ولا نكتفي بالاساس وان كان الاخلاص!.. فمن هم المسؤولون عن مثل هذا التوجيه، وبأي الوسائل يتولون تدبير امره؟.. وماذا يأملون ان يكون محصول تقدمنا العقلي والروحي في آخر كل سنة، اذا عدنا الى ضمائرنا النيرة في مثل هذا اليوم؟..
فلنجعل العقل الايجابي الخير شعارنا هذا العام، ولنكرس قوانا لتهديم جميع ما يمكن ان يقف في طريق تقدمه من عقبات، وليكن صباح هذا العام الجديد صباح الخير وصباح النور....