(١) لماذا لا تزال حتى الآن عازباً؟
(٢) هل تغير رأيك في الزواج عما كان عليه قبله؟
كانت مهمتي أن أزور
الصحافيين الكرام «ونعم
الزيارة كانت» وأن أطرح
عليهم الأسئلة التالية:
- لماذا لا تزال حتى الآن
عازباً؟
- وهل تغير رأيك في
الزواج عما كان عليه قبلاً ولماذا؟
سعيد فريحه
- لم أجرؤ أن أهاجمه
بالسؤال لما كان عليه من حالة
تنذر بقرب العاصفة. فرحت
أتوسل بشتى الأسئلة البعيدة
والتي تدور حول الدائرة
المقصودة ...
- قل لي يا أستاذي هل
الزواج سعادة؟ ...
- ورمى القلم جانباً وأخذ
ينظر إلي مستفهماً ثم قال:
- الزواج! سعادة ...
جنيت! الزواج جنة ولكن
شو بدك مني أنا رجل متزوج
وبعنقي سلسلة! روحي اسألي
حنا غصن ...
- ولكن قل: ألست
نادماً؟
وهنا فكر قليلاً قبل أن
يجيب بالنفي كأني به يخشى أمراً:
- لا، أبداً لست نادماً ..
ثم لماذا أندم، فأنا رب أسرة
أحبها وتحبني ...
- ولكن ألا تفضل أن
تكون حراً طليقاً؟ ..
- أرجوك ألا تحشري
نفسك في حياتي وحريتي .. قلت
لك إني لست نادماً وكفى ...
جاني تقلبي لي حياة بنيتها
باستقامتي وأخلاصي ...
- طيب، هل أنت حقاً
مخلص لأسرتك؟ ..
وهب عن مقعده واقفاً
وهبت معه جميع بوادر الزوبعة:
- يا صبر أيوب! بتريدي
تفهميني شو قصدك من هذه
السؤالات الباردة؟؟
ولم أجد بداً من التصريح
بأني مندوبة «صوت المرأة»
ولا غاية لي في الموضوع.
- آه! مندوبة .. وتريدين
أن أقول لك أنني نادم وتعس!
قصدك ترميني في الجحيم من
أسئلتك الهادئة التي تقطر
أشفاقاً ... مع السلامة! ولا
تنسي أنني أسعد زوج وأسعد
أب .. و ..
ولكنه أتعس صحافي وفنان
لأنه متزوج ...
زهير عسيران
- استقبلني ببشاشة وترحيب
عكس المتزوجين تماماً فلم أر
حاجة إلى اللف والدوران كي
استجوبه فرميت بسؤالي:
- لماذا لا تزال حتى الآن
عازباً؟ ...
- ومن قال لك إني لا
أزال عازباً.
- إذاً أنت متزوج؟
- كلا! أنا بين بين ...
- طيب هل تغير رأيك في
الزواج عما كان عليه قبلاً.
- قلت لك يا آنسة أنني لم
أتزوج حتى الآن ولست عازباً
- حيرتني يا أستاذ هل أنت
مطلق إذاً؟ ...
- كلا! فأنا مرشح للزواج
أي خاطب ... وإذا كانت
حياتي الزوجية ستسير على نفس
المنهاج الذي أنا فيه الآن أي في
عهد الخطوبة فلا شك أنني
سأكون من أسعد السعداء ...
وأعتقد بذلك منذ الآن بل
أجزم ...
وتركته يجزم ويقسم
أنه سيكون أسعد الأزواج
(إن شاء الله) ...
جبران التويني ..
طرقت عليه باب ديوانه
الفخم فاجابني صوته الداوي ..
- ادخل ... فدخلت
- أنت ماذا تريدين أيضاً ..
- قل لي هل تغير رأيك
في الزواج؟
- لا أبداً فاني ولو
كنت عازباً ولو في سن الثمانين
لتمنيت أن أجد شريكة لحياتي.
لأن الزواج يلقي على الإنسان
مسؤوليات لذيذة ويجعله على
الشعور أنه أسس لنفسه وطناً
مستقلاً .. ولا تكتمل رجولية
الرجل إلا بالزواج .. مع السلامة
نعيم مغبغب ..
وكانت ظواهره عكس
تصريحه ...
- لم أتزوج ولا أتزوج
استفتاء الصحافيين
لماذا؟


١٨