لاعتبارين يرجعان الى سبب واحد ذلك اني منذ عدة سنوات اجد لذة كبرى في خدمة قضية .. واتعرض اثناء هذه الخدمة لما يسمونه اخطاراً هي من لازمات هذا العمل .. فاخشى ان انا ارتبط بالزواج الذي اعرف ان فيه نصيباً وافراً من السعادة ان احمل شريكة الحياة من المسؤولية والاخطار ما لا يتفق قبولها لها مع محبتها واخشى من ناحية اخرى ان يكون تعلقي بها وتعلقها بي ما يخفف استعدادي لخدمة القضية التي اريد الانصراف اليها بكليتي .
هذا ما قاله الاستاذ بلهجته المصرية المقلدة وحركاته التمثيلية ثم ونظراته الناعسة .
اسكندر الرياشي
قصدت صومعته ولا انكر اني كنت خائفة . وشاء حسن حظي ان كان المكتب غاصاً بالزوار ولكنه اخذ يعتذر ويرجوني ان اعود في ساعة اخرى . ولكني صمدت امامه وطلبت منه ان اسأله الآن ما اريد والا فلن اعود ...
وكأنه خجل ان يجيب رجاء سيدة وهو الجنتلمان ... كما يدعي ... فأجابني ما اجاب وعلى القارىء ان يفهم الصحافي التائه ان صدق او خشي البيت
- يجب على الرجل المتزوج ان ينسى الخمسة عشر سنة الاولى من زواجه ولا يفكر فيها ... عندئذ يعرف وهو في اواخر شبابه ان الزواج كان نعمة الهية ولا يندم عليها ... فأنا لست نادماً ...
النصولي
- الزواج يا آنسة فريضة واجبة وحكمة عميقة مقدسة . فأنا اتمنى للجميع ان ينعموا بالزواج وخصوصاً الصحافي والاديب لانه يستطيع ان يرتب حياته وينقذها من الفوضى التي يعيش بها الصحافي في هذه البلاد .
رامز سركيس
تأكدت من اللحظة الاولى انه ليس نادماً لما استقبلني بعقدة ما بين حاجبيه وخشونة في صوته ، ولم يغير لهجته الا عندما تعرف الى شخصيتي اني صحفية ...
- اعذريني يا انسة فقد اخفتك فانا رجل عمل كما ترين .. ولكنني يا انسة سعيد جداً في زواجي ومغتبط في اسرتي ... فالزواج ضروري ومن كماليات الحياة ... فأنا ارجو لك زواجاً سعيداً ...
حنا غصن
- هل ستبقى عازباً ؟
- مالك وزواجي .. عجباً ! الست حراً ...
- ولكن يجب ان تتزوج
- ارجوك يا آنسة احتفظي
بنصائحك الغالية ( وخلينا صحاب ) في كل مرة تأتيني بسؤال جديد .
- ولكن ما ذنبي انا . لست الا مندوبة فهل تريد ان تجيبني على اسئلتي ؟
- وماذا يهمني ان انت تزوجت ام لم تتزوج ابداً ... هل تظن انك خارق الجمال ام ماذا ؟ ...
- وهنا غصّ الاستاذ وهدأت ثورته واجابني انه فكر جدياً بالزواج ولكنه متردد في ما اذا كانت العروس ستقبل به ام لا ... واقسمت الا اعود اليه ابداً كي لا اسمع صراخه .



