في رسالتي السنة الماضية عن الثريا ففتشت في اهم المصادر التي كتبت عن الثريا لعلي اجد شعراً منسوباً لها فلم اعثر الا على الابيات التي ذكرت في الاغاني والتي يشك ابو الفرج في صحتها.
جاء في الاغاني - انه عندما تزوجت الثريا بغياب عمر وبلغه خبر تزويجها وذهابها الى مصر - سار الى المدينة وكتب اليها:
وكتبه في قرصية وشنفه وحسنه وبعث به اليها، فلما قرأته بكت بكاء شديداً ثم تمثلت
وكتبت اليه تقول:
قال ابو الفرج: وهذا الخبر عندي مصنوع - وشعره مضعّف يدل على ذلك - ولكني ذكرته كما وقع بي فشهادة ابي الفرج هذه تدل على ان الثريا كانت ارفع من ان ينسب اليها هذا الشعر المضعّف وانها لو نظمت لكانت جاءت بما يفوق هذه الابيات قوة ومعنى.
وعلى كل فالمصادر التي بين يدينا لا تذكر شيئاً عن شعرها.
الثريا عند الوليد بن عبد الملك
لما مات عنها سهيل او طلقها خرجت الى الوليد بن عبد الملك..
طلب منها ان تروي من شعر عمر شيئاً قالت: اما يرحمه الله كان عفيفاً عفيف الشعر اروي قوله.
فلما خلا الوليد بام البنين قال لها: لله درّ الثريا: اتدرين ما ارادت بانشادها ما انشدتني من شعر عمو قالت لا: قال اني لما عرضت لها به عرضت لي بان أمي اعرابية.
ومن يطالع الجزء الاول من الاغاني، يلاحظ ان اكثر صاحبات عمر كن يعرفن القراءة والكتابة فكنّ يقرأن رسائله ويكاتبنه.
حميدة بنت النعمان بن بشير الانصاري
لقد كانت ذات مكانة ومقام - وكانت اختها زوجة الحجاج - ثم تزوج الحجاج انة حميدة،
تزوجت حميدة وطلقت عدة مرات وكانت تهجو ازواجها هجاءً لاذعاً
بذيئاً يخجل من قوله حتى الرجال - لها حوادث ونكات طريفة مع ازواجها - لقد وجدت لذة في قرأة بعض اشعارها لما فيها من روح النكتة وسرعة الخاطر - اشتهرت بحبها للمزاح -
يصعب على القارئ تصديق كل ما ذكر عنها وعن علاقتها مع ازواجها، خصوصاً استجابة دعاء زوجها روح بن زنباع ...
ولقد لاحظت انه حتى النساء كنّ في ذلك العصر لا يأنفن من ذكر الالفاظ الغريبة - وكانت ليلى الاخيلية ايضاً لا تستنكف من استعمال الالفاظ الغريبة في هجائها - فكان النابغة لا يخجل منها بل يعيرها بابيات تدل على وقاحة وقلة ادب - فكانت هي بدورها ترد عليه مثلها.
تزوجها اي حميدة الحرث بن خالد بن العاصي بدمشق
لما قدم علي عبد الملك بن مروان فقالت فيه ثلاثة ابيات - امتنع عن ذكرها - ثم بلغ عبد الملك قولها فقال لولا انها قدمت الكهول على الشبان لعاقبتها.
اختها عمرة
كانت زوجة للمختار ثم تزوجها مصعب بعد ان قتل المختار - (لقد تعددت ازواج حميدة واختها وكانوا جميعاً من الرجال المعروفين)
زواج حميدة من ر. ع بن زنباع وشعرها فيه بعد طلاقها من الحرث
روح بن زنباع فنظر اليها يوماً تنظر الى قومه جزام وقد اجتمعوا عنده فقالت: وهل ارى الا جزاماً فوالله ما احب الحلال منهم بالحرام وقالت تهجوه:
وقالت فيه محاورة بينها
فيرد عليها - ثم تجيبه - ثم تلتفت الى اخيها وتنشده بضعة ابيات بذيئة تلومه لتزويجها من رجل ينتمي الى جزام
ثم تلتفت الى روح وتقول: (وفيه نكتة وتورية)
فيجيبها روح، ثم تجيبه بعدة ابيات كلها هجاء ...
قال روح في بعض ما يتنازعان
زواجها من فيض وشعرها فيه
فيه «اللهم ان بقيت بعدي فابتلها ببعل يلطم وجهها ويملأ حجرها قيئاً» فتزوجها بعده الفيض بن محمد بن الحكم بن عقيل وكان شاباً جميلاً يصيب من الشراب فاحبته فكان ربما اصاب من الشراب مسكراً فيلطم وجهها ويقيء في حجرها فتقول «يرحم الله روحاً قد اجيبت دعوته» ... (يا لها من صدفة!!)
