ما من بيت في هذه المدينة الا وزاره الضنك وضافه اسبوعاً او اسبوعين. وما من سيدة الا وشكت ما خرب لها الصرصور والعث والفار. وما من متغرب عائد الى المدينة الا ويشكر من قذارتها وقباحتها وينعتها بالتأخر والتقهقر. امور لو انتبه الافراد الى منعها وانتهت الجهات المختصة اليها لترفت الاموال الكثيرة على جيوبنا ولعشنا سعيدين محترمين. لذلك فكرت اللجنة الصحية لجامعة نساء لبنان برئاسة السيدة سلمى الخوري المقدسي ان تقوم بحملة شعواء على قذارة المدينة وتفشي الامراض فيها: سلاحها الايمان بنبل العمل وعمادها دعم جمعيات ومنظمات البلد لها وهيئة البلدية فاجتمعت لتاريخه استجماعات حضرها مندوبون عن جامعة نساء لبنان، منظمة النجادة، منظمة الغساسنة، منظمة الكتائب، جمعية حماية الاحداث، الاتحاد النسائي العربي، اللجنة الصحية التربوية في نادي التعاون والجمعية الاسرائيلية وهيئة البلدية تناول البحث في اول الامر اوجه القذارة في المدينة فعدد الاعضاء:
١ - انتشار البرغش والصراصير والجرذان والفار.٢ - وجود حفر مفتوحة لرمي الاقذار٣ - انتشار الاولاد في الشوارع المزدحمة وتعرضهم لخطر المكروبات والسيارات.واخيراً وبصورة عامة عدم انتباه السكان الى واجبهم نحو مدينتهم فهم يبصقون او يرمون قشور الاثمار او الورق في الشوارع او يسمدون مزروعاتهم بالنفايات والاوساخ فتكثر الاوبئة وهم لا يتذمرون الى الحكومة لتغرم من يوجد مستنقع في داره او يفتح مجروراً على الشارع او خلافه
وتجاه هذه التهم اجابت البلدية بانها:١ - اتخذت التدابير لاستقدام ٢٠٠ طن من مسحوق قاتل الحشرات D.D.T وتوزيعه٢ - استلمت سيارات جديدة للاعمال الصحية٣ - قررت طريقة جديدةلجمع النفايات من البيوت بساعات معينة وسيارات خاصة
٤ - سنت قانوناً جديداً للعقوبات على المخالفات يتراوح بين النصف ليرة لبنانية الى الخمسين ليرة٥ - ملاحقة المتسولين٦ - غسل الشوارع عدة مرات في الاسبوع.٧ - زيادة اجور العمال الذين يقومون بوظائفهم وتخفيض اجور المخالفين٨ - منع الاهالي باستعمال النفايات في تسميد مزروعاتهماما اللجنة فانها الفت لجنة خاصة من السيدة آنا ثابت رئيسة والدكتورين داعوق ودبس اعضاء. عمل هذه اللجنة تنفيذ مطالب اللجنة العامة من الحكومة. فقابلت المحافظ ورأت تشجيعاً كبيراً فوعدت البلدية:
١ - ان تقدم مسحوق D.D.T للجنة لتوزعه على السكان وتعلمهم استعماله ضد البرغش والبق والصرصور والفار والعث ثم لان تقوم بمصاريف الدعاية الصحية٢ - لان تعمل على ايجاد حدائق جديدة في الاحياء لايواء الاطفال واخيراً لان تكثرمراقبة البوليس الصحي وان تنظف الحفر القذرة وبالفعل لقد نظفت الحفر الموجودة في حي الصيفي والاشرفيه.
ورأت اللجنة بان الاتكال على البلدية لا يكفي وان من واجبنا القومي ان يكون استقلال صحي من الامراض والاقذار بجانب الاستقلال السياسي فعمدت الى تقسيم مناطق المدينة الى سيدات تؤلف لجاناً من ذوي وذوات الغيرة الوطنية والمعرفة وتعمل بواسطة بطاقات مضيئة من البلدية على تغريم كل من يخالف قوانين الصحة وانظمتها. وكان التوزيع كما يلي:
منطقة راس بيروت برئاسة مدام عادل الصلحمنطقة عين المريسة برئاسة انيسة روضة نجارمنطقة الباشورة برئاسة حياة بيهممنطقة المرفأ برئاسة منظمة الكتائب و Y.W.C.A.منطقة الصيفي برئاسة آنا ثابت.منطقة المدور برئاسة منظمة الكتائبمنطقة وادي ابي جميل برئاسة مدام شجاع.منطقة زقاق البلاط برئاسة الانسة نجلا صهيونيمنطقة المصيطبة برئاسة السيدة حنينه طرشامنطقة ميناء الحصن برئاسة عائشة حمود.منطقة الرميل منظم[...]