تعتبر الطباعة الدقيقة من اهم اعمال الزخرفة البريطانية التي احتفظت فيها بريطانيا بمستوى عال من ايام كاكستون حتى القرن التاسع عشر عندما اصابها الانحطاط كغيرها من الحرف الاخرى العديدة. فعندما شرع موريس في عمله بطبعة كليمز كون استمد وحيه من فن عصر كاكستون. ومنذ وقته هذا تمت خطوات كبيرة الى الامام في صنع نماذج الوجوه السارة كالتي قام بتصميمها النحات الاشهر اريك جيل، وفي ترتيب الصفحات وتطبيق الصور حسب الموضوع او المثال.
وقد ارتبط تقدم فن الصور في الكتب وزخرفتها ارتباطاً بالنهضة الحديثة التي ظهرت في بريطانيا في فن الحفر على الخشب وزخرفته. ويرجع انتعاش الحفر كانتعاش بقية الحرف الى حركة دعاة الرجعية قبل العصر الرافائيلي. ولكن هؤلاء الفنانين تخصصوا فقط في صنع الرسوم التي كان الحفار وهو صاحب حرفة متمرن يعمل منها كليشيهات للطبع. وفي اواخر القرن التاسع عشر ظهر في بريطانيا فنانون من امثال وليام نيكولسون وجيمس برايد تعلموا حفر تصميماتهم الخاصة على الخشب.
ومن بعد نيكولسون انبثقت المدرسة الحديثة الممتازة في الحفر على الخشب فظهر منهم اريك جيل وبليز هيوستانتون واغنمن ميلر باكر وجون فارلي الذي اتم كليشيهات الصور المطبوعة في كتاب برنارد شو «مغامرات البنت السوداء في البحث عن ربها» مما جعل مظهر الحفر على الخشب معروفاً بين الناس. وقد وضع اغنمن ميلر ايضاً كليشيهات الصور التي طبعت في كتب رخيصة وشعبية بقلم غولانز. ولكن يمكننا عموماً ان نقطع بان فن الحفر على الخشب قد اختص معظمه بالطبعات المرتفعة الثمن من المؤلفات الكلاسيكية مثل «الكتب السماوية الاربعة» و«قصص كانتربري» و«قصص عيوب الخرافية».
وقد كان للمهارة الشخصية الممتازة تأثير واضح على الحياكة والتطريز في بريطانيا. ولكن كان هناك ميل شائع على الاخص في المناطق القروية للرجوع الى نماذج قبيحة الشكل. وقد تمكنت المرحومة ماري هوجارت ان تقلع كبار الفنانين من امثال روجر فراي، دنكان جرانت، وفينيسا بن، من وضع تصميمات خاصة لنماذجها وقد حصلت بهذه الطريقة على نتائج باهرة في عملها.
وفي بريطانيا اليوم عدة انواع مختلفة من اعمال الزخرفة تخص منها بالذكر الطبع على الاواني الصينية او الحفر على الفضة او الزجاج ومن المحتمل بالطبع ان تكون اعمال الزخرفة البريطانية تجتاز اليوم احسن عصورها الذهبية منذ القرون الوسطى.
