لم يقتصر اهتمام جامعة نساء لبنان هذا العام على الاعمال الاجتماعية الانسانية ، او على المشاريع العمرانية ، بل تعداها الى الحقل الفني . فبمسعاها استطاعت النخبة البيروتية المثقفة ان تشاهد رواية « خدعوك » للمؤلف والمخرج المسرحي الكبير الاستاذ فريد مدور ، على مسرح وست هول بالجامعة الاميركية . فلقد مثلت اربع مرات في ظرف اسبوع واحد ، برعاية فخامة الرئيس والسيدة الفاضلة عقيلته ، فبلغ الاجماع على تقديرها والاعجاب بها حداً قل ان بلغه على شيء في هذا البلد من قبل .
ولست هنا لاعرض الرواية من جديد بعد ان شهدها القسم الاكبر من عشاق هذا الفن ، وبعد ان تحدثت الصحف عنها بمنتهى الاطراء . ولكن لا بد لي من القول بان هذه الرواية قد حملت عناصر
للعدل والانسانية في النهاية ، فكانت الصورة كاملة بانوارها وظلالها ، تتخللها « مسحات » من الدعاية تساعد على تلطيف الجو عند اشتداد ازمة الظلم او الزيغ عن الحق .
وعندما اخرجها على المسرح ظفرت باختصاصيين وان كانوا من الهواة ، فاستطاعوا ان يقوموا بادوارهم كأنهم قضوا اعمارهم على المسرح ، وليس ذلك غريباً والقضية قضية ذوق .
فالسيدة ليلى سعد التي مثلت دور نهى ، استطاعت ان تكون مثال اولئك الذين يحاول الظالمون استخدامهم لغايات ضد العدل فلا يستطيعون ان يقتلوا في نفوسهم سجية الخير التي تظهر في النهاية فتعيد الى الناس ايمانهم بالمبادئ السامية . وكذلك استطاعت السيدة ماري سعد ان تمثل دور الام الواثقة من تربية ابنائها كما نجحت الانسة حتي في ابراز انسانية