كسبت « الآنسة الصغيرة ميغان من دوننغ ستريت » لقباً جديداً من جراء ترفيع والدها الشهير دافيد لويد جورج الى مراتب النبلاء البريطانيين . واصبحت تعرف الان في الاوساط الرسمية وفي الملفات الحكومية باسم اللايدي ميغان لويد جورج ولكن اصدقاءها ومعارفها الكثيرين من الشرطي الذي يخفر مداخل دوننغ ستريت او هويتهول الى زملائها في مجلس العموم سيظلون يدعونها « مس ميغان » . وهي تفضل هذا لانها طالما
كانت تعرف بهذا الاسم منذ حداثتها التي قضت الشطر الاعظم منها في دوننغ ستريت وفي المنازل المجاورة .
وكان رقم ١١ منزلها منذ كانت في السادسة من العمر حتى بلغت الثالثة عشرة من عمرها ايام كان والدها وزيراً للمالية . ومن ثم في عيد ميلادها العشرين انتقلت رقم ١٠ حيث عاشت فيه طوال مدة رئاسة والدها لمجلس الوزراء اللهم الا عندما كانت تذهب الى المدارس في بريطانيا وفي باريس لتنهي دروسها . وقد
اجتمع معظم مشاهير ساسة العالم ابان تلك الايام « بالآنسة ميغان الصغيرة » وتعرفوا اليها بهذا الاسم .
والان فان اسعد ايامها عندما تكون في منزلها الريفي الذي يبعد كثيراً عن لندن وتقطنه بالاشتراك مع شقيقتها المتزوجة اللايدي اولوين كاري ايفانس قاضية الوقت في طهي الطعام والخياطة وتنظيف المنزل . واحيانا تمضي اسبوعاً او اسبوعين من عطلاتها البرلمانية في منزل اجدادها بشمالي غاليا وهو المنزل الذي خلفته لها والدتها .
وفي هذه الحالة تجد متسعاً من الوقت لان تكون اكثر النائبات انهماكاً بالاعمال البرلمانية وربما كانت اوسعهن شهرة بين النواب من مختلف الاحزاب .
وكانت خطبتها الاولى كنائبة في مجلس العموم منذ ١٥ سنة موفقة للغاية اذ كان المجلس مكتظاً بالنواب وكان جميع الوزراء حاضرين ليروا ما اذا كانت « مس ميغان الصغيرة » ستكون عند حسن ظن والدها بها . وشد ما كانت دهشتهم عندما تحققوا بانفسهم من صحة اقوال والدها عنها . وما زالت منذ ذلك الوقت تتابع حملتها لاصلاح حالة المنازل الريفية . وكانت ابان الحرب العالمية الاخيرة رئيسة لجنة استشارية مهمتها اسداء الاراء الصائبة للحكومة حول مشكلة المنازل والسكن بعد الحرب .
وذاعت شهرتها خلال السنوات الثلاث الاخيرة كمحاضرة سياسية في الاذاعة اللاسلكية . فقد القت عدة محاضرات من محطة الاذاعة البريطانية بزت بها جميع زملائها النواب . وهي خطيبة مفوهة باللغة الانكليزية كما هي بلغتها الغالية الاصلية .
