وعن المعلم شكسبير ، ماذا أقول ، والدقائق التي أعطيتها تكاد لا تكفي لتعداد مؤلفاته وأسماء الذين ألّفوا عنه ؟
شاعر وممثل ومؤلف ومسرحي إنكليزي شغل الناس ما يقرب من أربعة قرون ، وما برح اهتمامهم به يزداد يوماً بعد يوم ، وإنني أخشى أن تمضي العشرات من الأجيال قبل أن يتوصل إنسان واحد إلى فهمه بقدر ما استطاع هو ، في بعض الجيل ، أن يفهم جميع الناس .
كخلّاق يأتي بعد الخالق في المنزلة ، وكبتّاء قبل الجميع . وإذا كان في الخلق عطاء ، وفي العطاء محبة ، فشكسبير أكثر من أعطى ، وأكثر من أحب !
بالغ القرن التاسع عشر في تأليهه حتى عدّه البعض فوق البشر ، وغالى الآخرون في رد الفعل فجعلوه كما جعلوا هوميروس ، اسماً أكثر منه إنساناً ، فتارة هو الشيخ اسبر ، وطوراً هو بايكن !
أما الواقع التاريخي ، فيوفق بين النظريتين ، ويرينا أن وليم شكسبير ، كغيره من عباقرة الناس ، يقع على الحدود بين البشر والآلهة !
تاريخ مولده لا يعرف بالضبط ، إلا أن الثابت أنه عُمّد في السادس والعشرين من نيسان ١٥٦٤ ومات بعد اثنتين وخمسين سنة في الثالث والعشرين من شهر نيسان أيضاً ، وهو في رأي القصصيّين من مؤرخيه ، يوم مولده !
أبوه كان من شخصيات القرية المرموقة ، تعاطى التجارة والزراعة ، وأشغل بعض المناصب البلدية . وأمه كانت الشقيقة الصغرى لثاني بنات عند المزارع الكبير روبرت أردن . فكان
