
كانت اليانور راثبون التي وافاها الاجل المحتوم قبل بضعة ايام تقف في صف الامم الصغيرة وتدافع عن المبادئ العالية ، ولا عجب فهي شجاعة لا تعرف الكلال او الملل . وقد تبوأت مكانة عالية بين نساء عصرنا اللاتي عرفن بالجرأة الادبية فكان لذلك ولما يمتزن به من مزايا اخرى اثر في كل ما يتصل بالانسانية .
وقد حاربت طوال حياتها من اجل الاصلاح الاجتماعي وحقوق المرأة . وكانت موافقة البرلمان في يونيه الماضي على مشروع اعطاء العائلات علاوة هي ثمرة جهودها الطويلة التي توجت بها هذا الجهاد العظيم .
وتتمتع اليانور في مجلس العموم بالاحترام اذ هي شخصية وقورة تلم الماماً كبيراً بكل ما يتصل بالدولة ولها خبرة عظيمة في كل ما يتصل بالمجتمع وقد عرفت بالصبر وعدم الكلال في طول سعيها من اجل تحسين احوال الفقراء والمعوزين والمساكين . وامتازت ايضاً بروحها المستقلة التي كانت السبب في احترام جميع الاحزاب وجميع الوزارات لها .
•
وعرفت قبل دخولها البرلمان بزمن طويل بانها امرأة نادرة الوجود لها مزايا عديدة اذ انها تابعت خطوات والدها في مقتبل عمرها وهو سير وليام راثبون احد اغنياء ليفربول المحبين للخير .
وبدأت من سنة ١٩٠٤ بعد ان درست الفلسفة السياسية بجامعة ليفربول ثم في جامعة اكسفورد ، في بحث حالة عمال احواض السفن بليفربول وكتبت تقريراً قيماً عن هذا الموضوع وكانت اول سيدة تنتخب عضواً في مجلس بلدية مدينة ليفربول ومن ثم اصبحت المحامي القوي الحجة الذي يدافع عن حقوق النساء . وعارضت السياسة الرسمية عندما غزا موسوليني الحبشة وعارضت سياسة عدم التدخل في اسبانيا ولم تأل جهداً في العناية باللاجئين الاسبان الذين وصلوا الى انكلترا كما ازدرت سياسة تشمبرلن في مونيخ .
•
وعندما نشبت الحرب اعتنت فترة من الزمن باللاجئين الاوروبيين الذين وفدوا على بريطانيا من جميع انحاء اوروبا وكانت قبل وفاتها ببضعة ايام تحاول اثارة الرأي العام لتعضيد مسألة العناية بالنساء والاطفال الذين يموتون جوعاً في اوروبا
وقد اعجبت اعجاباً شديداً بالمستر تشرشل الزعيم الوطني الذي خدم بلاده اجل الخدمات ، كما انها لم توافق على النقد الذي كان يوجه اليه وتقول ان الظروف لا تسمح بمثل هذا النقد
واخيراً خسرت بريطانيا سيدة من اعظم النساء وانبلهن وانشطهن وادقهن احساساً وارفعهن مكانة .
ذهب رجل في سن الثمانين الى الطبيب وطلب منه ان يفحص جسمه فحصا دقيقا وبعد ان ادى الطبيب مهمته بكل دقة واتقان قال لمريضه :
» ان صحتك جيدة جداً وكل اعضاء الجسم تؤدي وظائفها بانتظام تام بالرغم من تقدمك في السن ، فهل لك ان تدلي بصراحة عن السر في بقائك على هذه الحال ؟ «
فاجاب الرجل : « المسألة في غاية البساطة ، وهي اني عندما تزوجت منذ اكثر من خمسين سنة ، اتفقت مع زوجتي على ان تبقى ساكنة عندما يستولي علي الغضب ، او تنتابني ثورة نفسية ، وعلى ان اترك المنزل عندما تتعرض هي لمثل هذه العوامل
وبذلك استطعت ان امتنع خلال هذه السنوات الطويلة بسعادة منزلية كان لها بلا شك الفضل العظيم على صحتي التي تراها الان »
•قد تغضب المرأة اذا قبلتها حين لا تريد التقبيل ، ولكن غضبها يكون أشد اذا أحجمت عن تقبيلها حين تريد «لابرويير»
•تفضل المرأة فقد حبيبها على فقد جمالها ، فانه أسهل عندها أن تفقد من تحب من أن تفقد ما يحب فيها ! «روشيرون»
•قد يهجر الرجل كل شيء لأجل المرأة التي يحبها ، وقد يجن لأجل المرأة التي يود اجتذابها اليه ، ولكنه لا يحرك ساكناً لأجل تلك التي يثق من محبتها «شوبنهور»