تزداد الطلبات اليوم في بريطانيا على لابسات الازياء من الفتيات اللواتي يعرفن كيف يرتدين الالبسة باناقة وكيف يسرن بخطى متزنة لبقة وسط جمع من العيون الناقدة ببرودة تامة مبتسمات رزينات ضاحكات طبقاً لما يتطلبه الزي الجديد المعروض.
ولقد وصلت مدرسة لابسات الازياء في لندن بعد ان اعادت رئيستها السيدة لوسي كلايتون افتتاحها عند انتهاء الحرب مئات الطلبات. وهذا ما يدل بوضوح على ان مهنة لابسة الازياء المتعبة لاشك لها مغرياتها في عيون الفتيات ومشوقاتها اولئك اللواتي قضين عدة سنوات في القوات المحاربة والمصانع وجيش الارض النسائي.
ومن الفتيات من يقبلن هذه المهنة لانهن يعتقدن انه من المسلي حقا ان ترتدي الفتاة الثياب الجميلة وتصبح قبلة الانظار وفي النهاية تقبض مرتبا لا باس به. غير ان هناك بعض الفتيات الاخريات ممن ينظرن الى هذه المهنة نظرة اخرى تختلف تمام الاختلاف عن سابقتها.
ومع ان هناك عددا كبيرا من الفتيات تقبل طلباتهن الا ان ثمت اموراً لايمكن التجاوز عنها. فالفتاة اذا قبلت في صفوف لابسات الازياء يجب ان يتوفر فيها ذوق ارتداء الملابس حتى ولو كان لايزال فطريا لان مهمة الخبراء ترمي الى صقل الذوق ورفعه الى اعلى المراتب. وبعد ذلك يتحتم على التلميذة الجديدة ان تكون ملمة بطريقة السير التي تستلفت الانظار لانها اذا كانت جاهلة لهذا الامر فانها ولا شك تضيع من قيمة الرداء الذي ترتديه.
اما عمرها فلا يجب ان يتجاوز الخامسة والعشرين مع بعض الشواذ طبعا هذا بقطع النظر عن طولها ووزنها وقياسات جسمها التي لها اهمية اولية. وبعد ذلك يأتي دور الجمال الذي يجب عليها ان تتمتع به اذ ان كل فتاة من هؤلاء الفتيات يترتب عليها ان تكون جميلة الى حد ما مع ان ذلك لا يمنع ان تكون فاتنة. وقبل ان تترك المدرسة تلقن بعض الفن المسرحي. وان ما تبدأ به التمرينات الرياضية لاصلاح جسمها ثم يتطور عملها الى التمرين على طريقة السير المتزن والدوران بلباقة وليونة ونزع الملابس ثم ارتدائها بطريقة مغرية ومشوقة الخ.
والجدير بالذكر ان بعض هؤلاء الفتيات يتقدمن في مضمار العمل الى درجة تستلفت انظار المخرجين السينمائيين واصحاب المجلات فيطلبون اليهن العمل معهن وهكذا تتقرر مستقبلهن.


