نفوسنا ونفوس آبائنا وأجدادنا فنحوله إلى خير لبنان الذي نحبه ونقدسه، وهل يسيره المسؤولون منا وبأيديهم أقواس النصر هذه، إلى حياة فاضلة مثمرة حكيمة، تضعه في مصاف الأمم الحرة السائرة بما كبها من حلقة إلى أخرى، محطمة كل ما يقف في سبيل تقدمها وتعاونها وتجديد كيانها وإحياء آمالها.
هذه نغمة خافتة أهمسها في آذان المخلصين على هامش هذه الكلمة الخارجة من قلب مخلص يرجو أن تدخل إلى قلوب حكيمة لها شأنها، فتجعل أولى أهدافها سماع أصوات تتعالى من منبر الصحافة بالنقد المخلص لإصلاح أخطاء تؤخر في بنائنا القومي وفي كرامتنا وتطورنا إلى الأفضل.
إيه يا أختي - دعيني أهنئ الوسام بك إذ يتسنم صدراً كريماً عزوما، وقلباً حراً نشيطاً تكشفت مواقفه عن غيرة وإرادة. لقد نلته بذكائك واجتهادك، هو وسام الأرز عنوان علمنا المفدى، الذي يدفعك لتأدية رسالتك على وجهها الأكمل.
ودعيني أن أهنئ الرجل الذي بدأ يستيقظ ليرى فضل شطره الثاني فيعززه ويثبت ما للمرأة من شأن بوقوفها إلى جانبه في الملمات، وما لها من يد كريمة في عمران البلاد وما في نفسها من شوق وحماسة للمشاركة في تعبيد الطريق للبنان الغالي التي تنوعت في إصلاحه الأماني والبرامج.
والحاجة إلى الشريكين الذين يعرفان مواضع الضعف فيه فيعملان يداً بيد على إصلاحها واستئصال الضار فيها والسلام.
كلمة الآنسة ابتهاج قدورة
شاءت إرادة الأخوات الفاضلات أعضاء الاتحاد النسائي اللبناني العربي أن أنوب عنهن في هذا الموقف لأقوم بالواجب نحو الصديقة الكريمة المحتفى بها اليوم لا ليسمعن مني جديداً ولا ليتعرفن إلى ناحية من نواحي الأدب والجهاد غريبة عنهن أو غامضة عليهن إنما ربما كان اختيارهن إياي مرتكزاً على سببين الأول وهو اسمي الذي لا شك هو تعبير صادق لما في نفوسهن من غبطة وسرور في هذه المناسبة السعيدة والثاني وهو زعمهن أني صفحة من سجل النهضة النسائية أحفظ الجيل وأخلد ذكر ما هو عظيم ونبيل فألقي على مسامعكم تاريخاً فتياً حافلاً بجليل الأعمال. ووددت لو أتيحت المناسبة لكل منهن أن تقف موقفي هذا لتجيد وتشيد أكثر مني بفضل الصديقة غير مبالية بعتابها بعد انتهاء هذه الحفلة فإني والحق يقال أحسب لها ألف حساب فمعذرة الآن أيتها الصديقة ودعيني أتحرر من أدب الصداقة ولو إلى حين وأقوم بالأمانة التي عهد بها إلي واحميني أنت من لوم الرفيقات عن التقصير.
أيها الحفل الكريم، وما عساني أقول ببضع دقائق أستعرض بها شخصية كريمة قامت بأعمال جليلة بشجاعة الإيمان وثبات العقيدة، الإيمان بالنفس والحق وعقيدة القيام بالواجب المفروض على الإنسان ليحيا حياة عزيزة حرة مستقلة. شجاعة انبثقت عن ثقافة عالية وتفكير صحيح رأت الحق فأتبعته وتعرفت إلى الجهاد بأنواعه فاعتنقته فكونت من ذلك وطنية صادقة فرضت للوطن حقاً على الرجال والنساء سواء
نعم أيتها الصديقة لقد قمت وستقومين بالواجب المقدس تعهدت وستتعهدين مبدأ آمنت به وجاهدت في سبيله، وبعملك هذا أثبت أن المرأة بإمكانها أن تكون في آن واحد الزوجة الفاضلة الحكيمة، والأم الرؤوم، والابنة البارة لوطن عزيز وقوم كريم، برهنت أن للمرأة وعياً قومياً واشتراكاً فعلياً في بناء مجد الوطن، فالتضحية شعارك والوطنية علمك والاستقلال هدفك وإذا بلبنان يسجل لك فضيلة وإذا بسيد لبنان يمنحك وسام أرزه الخالد تقديراً لجهادك واعترافاً بفضلك وإذا بالاتحاد النسائي اللبناني يرفع لحكومة لبنان آيات الشكر والامتنان لاعترافها مراراً وتكراراً بالجهود النسائي وعطفها على مشاريعه وتلبيتها مطالبه. يقال لكل زمان دولة ورجال أما حكومتنا الموقرة بعملها هذا كأنها تريد أن تقول لكل زمان دولة ورجال ونساء.
أيتها الصديقة في التضحية لذة وغبطة وارتياح، وفي الوطنية عزة وعظمة وإباء وفي المكافأة قيام بالواجب وتقدير للفضل واعتراف بالجميل، فالتضحية والمكافأة مكرمتان متساويتان بل فضيلتان متعادلتان قمت بالأولى فأوتيت الثانية فانعمي بالاثنين معاً وتقبلي تهنئة أخواتك المعجبات بأدبك الفخورات بأعمالك وإلى الأمام على مر الأيام
كلمة المحتفى بها السيدة نجلا صعب
سيدي صاحب الدولة
سيدتي رئيسة الاتحاد
سيداتي سادتي
اسمحوا لي أن أتقدم بأصدق عواطف

