
يبلغ عدد المصابين بحمى الملاريا في العالم نحو ٨٠٠ مليون شخص منهم اكثر من ١٠٠ مليون في الهند وحدها .
ولقد بذل العلماء البريطانيون منذ زمن ويبذلون اليوم جهوداً خارقة للقضاء على ذلك الوباء الشديد . وتدل ايجا لهم المتواصلة التي يقومون بها دون ما هوادة على نبالة قصدهم الرامي الى انقاذ العالم من براثن اشد الامراض فتكا . وبوسعنا القول ان المعركة الدائرة رحاها اليوم بين العلماء وبعوضة الانوفليس ناقلة المرض هذا من شخص الى آخر ستنتهي حتماً بانتصار العلم في حالة توفر المواد وتطبيق الخطط الناجعة في هذا المضمار .
ولعل خطة السر رونالد روس البريطاني هي انجع ما عرف حتى الآن في مكافحة هذا الداء . فالبعوضة تضع بيوضها في الماء الراكدة والمستنقعات حيث تتكاثر بسرعة غريبة . وهذا سهل جدا اذا تمكنا من الحصول على نوع من المحروقات كالمازوت ورشه على سطح الماء الراكد تختنق اليرقات التي تنمو وتصير بعوضاً وهذه الطريقة هي التي تلجأ اليها الوحدات البريطانية المؤلفة من اخصائيين في بلدان الامبراطورية الواقعة في المناطق الحارة ونصف الحارة . ولكن استيلاء اليابانيين على حقول البترول الهولندية عام ١٩٤٠ حال دون مواصلة هذا النوع من النضال .
اما الطريقة الثانية فترمي الى اتقاء هذا الداء بواسطة العقاقير كالكينا وكان هذا الدواء قد اصبح نادر الوجود بعد احتلال اليابانيين لجزر الهند الشرقية غير ان الالمان قبل الحرب كانوا قد استعدوا لهذا الامر وصنعوا دواء دعوه « اثبرين » وقد تمكن
البريطانيون بعد حصولهم عليه من صنع دواء انجع اسمه مباكرين ادى اطيب الخدمات للجيوش المقاتلة في الشرق الاقصى ويزداد اليوم نشاط الحكومة في البلدان التي تكثر فيها هذه الحمى للقضاء على بعض الانوفلين التي تحمل معها وباء الملاريا . حتى ان المسافر الى المناطق الحارة بوسعه ان يجد اقراص المباكرين بالقرب من طبق الطعام لتناولها درءاً للخطر الذي يقف له بالمرصاد . هذه نبذة عن حمى الملاريا وعدد ضحاياها في العالم وطرق مكافحتها وان الناس على يقين من ان العلم سيقضي نهائيا على هذا الوباء اذا عاضدوه وعملوا بما يفرضه عليهم من احتياطات هي خيرهم وخير ابنائهم من بعدهم . وقديما قيل درهم وقاية خير من قنطار علاج .
علمنا ان صاحبة العصمة اللبنانية الاولى شرفت دار الايتام الاسلامية بعد ظهر الخميس في ٢٥ الجاري وتكرمت بافتتاح السوق الخيرية التي اقامتها اللجنة النسائية وتبرعت بالف ليرة لبنانية كان لها الاثر في النفوس . واقبلت نساؤنا اقبالا عظيما على ابتياع مصنوعاتها حبا في مساعدة اليتيم وتقديراً لجهود اللجنة النسائية . وقد تبرعت السيدات الجليلات حرم المرحوم سليم بك علي سلام بثلاثمائة ليرة لبنانية وعقيلة ميشال شيحا بمائة ليرة وحرم الدكتور محمد خالد بمائة ليرة كما ان كثيرات غيرهن تبرعن بمبالغ مختلفة . وقد وجهت اللجنة النسائية ثناء طيباً لعقيلة الرئيس .
« عباد الشمس » الذي ظل موضع الاعجاب والعناية مدى اربعمائة عام لما تمتاز به زهرته من ثروة في الالوان وعوده من رشاقة وطول اصبح الان اساساً لصناعة جديدة هامة في بريطانيا .
ولقد ظلت روسيا مدى قرون تخصص مساحات واسعة من الارض لزراعته واستخدام بذوره كغذاء . وكانت تطبخ هذه البذور في اشكال عدة لعل احسنها مذاقاً ، شبيهاً على طريقة الفول السوداني .
على ان الحاج البحث العلمي الحديث اكتشفت في هذه الزهرة مزايا جديدة عدة وقد استمرت هذه الابحاث مدى ثلاث سنوات في الكلية الامبراطورية للصناعات في انكلترا ، استخدمت فيها نحو ٧٠ هكتاراً زرعت كلها عباد شمس .
وقد اكتشف ان بذور عباد الشمس تحتوي على ٣٣،٥٠ في المائة زيتاً دسماً له طعم حلو ولون يضرب للاصفرار . وقد امكن استخلاص ما يتبقى من البذور بعد عصرها السليلوز وهو عنصر مغذ وكذلك البوتاسيوم الذي يدخل في صناعة الصابون . كما يمكن استخدامه كطعام للطيور الداجنة والبهائم .
ويبلغ ثمن الطن من الزيت المستخرج من عباد الشمس ٦٥ ونصف جنيه استرليني
***ولاتزال التجارب مستمرة لاكتشاف منافع جديدة لهذه الزهرة المزدهية بنفسها .