هو غني بالفيتامينات الاساسية .
٣ - اذا كان لديك بستاني او كان زوجك نفسه القائم بأعمال البستنة فالاجدر بك ان تكون لك اليد الطولى في المتعة التي ينعمان بها فاذا اشتركت بالعمل زادت لذتك به ونشأت عندك رغبة الوصول الى غاية جليلة المغزى وهي ان تزيني دارك بنتاج يديك وتطعمي اولادك من عرق جبينك . فما اجمل ان تقتلعي خسة انت زرعتها بذرة وقمت عليها غرسة وتعهدتها يومياً . ومهما يكن من امر فلا بد من اللجوء الى سديد رأيك في التنظيم والهندسة والتنويع فهذا عليك ولك لانك بطبيعتك اوتيت من الذوق والتفنن ما لا غنى عنه في كل الاحوال لا سيما هذه .
اما الفوائد المجتناة من هذا العمل فاعظم من ان تحصر ولكن لا بد من تصنيف اهمها :
١ - الفوائد الجسدية : ان بذر البذور في قطعة من الارض انت تعهدتها بكل ما تتطلب من العمليات يعود عليك برياضة مفيدة لا مثيل لها اذا رمت اعتدال القوام ورشاقة القد فضلاً عما تحمده من تمرين للتنفس في الهواء الطلق بدون سآمة ولا ملل : ولعلك سمعت عن احدى كواكب الرشاقة في هوليوود انها تزاول تمزيق الورق صباحاً وتنثره في ارض الغرفة ، ثم تعود فتجمعه واحدة واحدة حتى يتيسر لها التمرين الذي نحن بصدده . واني ارباً بك عن التمثل بها .
٢ - الفوائد العقلية : متى اعتنيت بالجنينة فانه لن يفوتك انك تعالجين احدى ممالك الوجود الثلاث واقربها لمملكتك . فان في الزرع والنمو والقطاف اسرار الخلق الجليلة الدافعة للتأمل والتفكير . ثم ان هذا العمل قد يحفزك لزيادة الاستطلاع لما يقوم في سبيلك من الظواهر والالغاز التي يجب عليك ان تعرفي كنهها . عدا عن انه يفتح لك باب حديث للزائرات الكريمات يفوح منه العطر النادر .
٣ - الفوائد النفسية : انه لمبدأ مقرر في علم النفس ان اللجاجة في مزاولة عمل خاص او طريقة معينة يعود باليأس على صاحبه كما ان كثرة التحدث عن سياسة البلاد يفقد الامل بنجاحها . فكم بالحري عملك المنزلي الذي تزاولينه يومياً وربما على وتيرة واحدة . فانه يورثك الهم والقنوط ولا دواء لك الا تغيير العمل . قد يشير البعض باللجوء الى الفراش الوثير ، ولا بأس من ذلك بعد التعب ، الا ان هذا الدواء اذا طال الاستشفاء به اصبح داء يعود عليك بتحطيم الشخصية . فالاشتغال في الجنينة يسرح افكارك ويعيد لقلبك النشاط والاشراق لوجهك وتصبحين في حال اليق للعودة الى الامور البيتية الاخرى بشوق وقوة .

