الاناقة قبل ان نحيط باكثر ما يستطاع ،
لذلك نزيد ونقول ان الاناقة ككل الاشياء
تقسم الى انواع ، نوع فطري يولد مع المرأة
ويتغلغل في كل ذرة من وجودها ومن
هذا النوع يخرج المثل الاعلى للمرأة والمثل
العليا للحبيبة ، والزوجة والام والشقيقة
في عين الرجولة الكاملة .
هذا النوع من الاناقة الفطرية نادر جداً
ويمكنك تمييزه بسرعة اذ انه لا يحتاج
الى براقع « الرتوش » هو الاناقة الصريحة
التي تقول لنا عفواً ، اني هكذا ، وهكذا
سأظل ، فالاوفق ان لا تسيء الفهم وان
لا تكثر التخمين ، خذني كما انا وحسبك
مني هذا وكفى .
المرأة التي خصها الله بهذا النوع من
الاناقة درة المجتمعات والاندية ولعلها التي
قد عناها سليمان الحكيم في نشيد الانشاد .
المرأة الصالحة اين تجدها ان وجدتها
هي اثمن من الفضة والذهب .
والنوع الثاني هو الاناقة المكتسبة
وهذه على عكس تلك لا تولد مع المرأة
وانما تنمو بنموها وتتأصل في نفسها على
التواتر ، وتؤلف قسماً من التهذيب
الاجتماعي الذي تتلقن المرأة اصوله في البيت
والمدرسة والمجتمعات والشارع وتستخدم
المراس الطويل والتوثبة للحصول عليه .
على ان لكل من هذين النوعين سحره
وفتنته ولكل منها اتباعه ومريدوه واذا
كانت الطبيعة يا سيدتي قد حبتك دون
الناس جميعاً بسحر الاناقة الفطرية ، فهنيئاً
للندوة التي تجمعك ، وهنيئاً للرجل الذي
تعشقين ، او تراقصين او تحدثين .
ولكن اياك واليأس اذا ما ضنت
الطبيعة عليك بذلك ، فهناك دائماً النوع
الثاني الاناقة المكتسبة وهي بانتظار كل
من يأخذ بيدها .
او لا ترين اخيراً ان للاناقة المكتسبة
لذة خاصة ، هي لذة المجاهد المنتصر .
فجاهدي في سبيل الاناقة ما شئت
وتنعمي يا سيدتي باكليل الغار .

