اقامت جمعية « نهضة الفتاة » التابعة لنادي التعاون Y. W. C. A. في ٤ أيار سنة ١٩٤٦ ، حفلة فنية على مسرح وست هول بالجامعة الاميركية .
افتتحت الحفلة، بالنشيد اللبناني عندما اطل دولة رئيس مجلس الوزراء مصحوبا بكريمته . وبعد ان القت الآنسة لبندا نصار كلمة الجمعية ، تتابع منهاج الحفلة ، فشاهد الحضور « مرح الاندلسيات » ، و « مشهداً من الاوديسة » لهوميروس ، و « امسية من السمر اللبناني » ، و « رقصة الازهار » ، و « مسرحية في فصل واحد » للاستاذ موسى سليمان ، و « نشيد العلم » للدكتور حليم سعاده وتلحين الاستاذ جورج فرحات .
وكان يتخلل المنهاج موسيقى تصويرية من اوركسترا ميشال جمرة ، وموسيقى عربية من الاستاذ جورج فرح .
وكان الجهد في الاخراج واضحاً : فالثياب جميلة ، والالوان منسجمة ، والمكياج على جانب كبير من الذوق . ولو اعطي الفنانان الموهوبان رأفت مجيري وبيير ديب، متسعاً من الوقت، واطلقت ايديها بالحرية التي يتطلبها الفن ، لكان للمشاهد جميعاً روعة تجعلها بحق ليلة من « ليالي العمر » .
وينبغي ان نذكر بالخير الاستاذ موسى سليمان ، مخرج الحفلة ومبتكر مشاهدها . ولكن اذا صح ان تتناسب مسرحيته مع مجموع المشاهد في الحفلة ، فما صح على الاطلاق ، ان يختم بها المنهاج فلقد قطعت مدى النشوة منه .
وبعد ، لم يكن في الحضور من لم يعجب « برقصة الازهار » ، او بجمال بينلوب ( ناديا بستاني ) على الرغم من فقدان التأثرات على وجهها الساحر ، او بطلة مينرفا ( عائدة نصار ) ، او برشاقة الآنسة انجيلا صابر ، أو بالآنسة نادره مارتيني في رقصتها الرائعة .

