
انه يريد منك ان تتوهجي صحة ونشاطاً ، ويودّ ان لا يلقاك وقد مضت الايام تاركة على صفحة وجهك اخاديد الاهمال والضنى . ويأبى ان تتمثلي له كالزهور الآيلة للذبول ، لانك في نفسه مثال حي لابهة الجمال ورونق النور ويوم لقيك اول مرة تذكرين انه بهت واخذ يستجمع ذاكرته فظننت انه عيّ لايقوى على الكلام . والحقيقة انه اخذ يطبق عروس احلامه التي رافقته منذ نعومة اظفاره على شخصك - تلك الفتاة الحرة النقية السليمة البنية الخفيفة الحركة والروح الطائرة مع الامل الجاثمة على غصن الرزانة - فاذا انت هي . فيجب اذن ان تظلي هي .
كل الصفات المحببة في المرأة تتعلق بشخصيتها : وذلك يحتاج الى درس خاص به . ولكن لا بد من القول ان الركن الركين لبقاء تلك الميزات هو الطعام . فاشراق وجهك ، وحرارة حبك وقوة جسمك واهليتك للحياة ، متوقفة على التوقيت والكمية والنوع الذي تعينينه لطعامك .
فالتوقيت يجب ان يكون منظماً ، فلا تتناولي طعاماً بين اوقات الطعام المعينة . اما الكمية ، فيجب ان تسترعي انتباهك كله . واياك والانزلاق في بعض
الصباح شيئاً من القهوة ، ولا تتناول شيئاً من الطعام ، وعند الغداء تكتفي « بساندويش » بسيط .
ولكن متى جاء المساء تقبل على العشاء بنهم زائد فتتناول كمية هائلة تعويضاً عما فات . ان هذه الطريقة من تجويع في مستهل النهار وتخمة في ختامه لضارة جداً .
نوع الطعام من المعلوم ان اغذيتنا مأخوذة من الحيوان والنبات . وهذه تمّوننا بما يلزم اجسامنا واضطراد حرارتها والتعويض عما يخل ويتهرأ ، وهي الكفيلة للمحافظة على بهاء وجهك وجمال قوامك .

