« نعم ، لقد كبرت على مهـل . » قالت جوان ليسلي الممثلة الشهيرة : «واظن ان باستطاعة اية فتاة في اي مكان ان تحيا حياة طبيعية . فانا لم اسابق عمري لأن في الشباب كل الجمال والصحة . ولكن على الفتاة ايضاً ان تترك شيئاً لمستقبلها والا كان مملاً . »
عندما بدأت جوان ليسلي حياتها التمثيلية كان لديها من العمر خمس عشرة سنة . ولكنها بدأت بتمثيل ادوار تتطلب منها ان تظهر انها اكبر سناً . ولكنها لم تشك يوماً ما بانها شابة . ولهذا فهي لم تهتم بهذا الامر ، كأنه لم يعنيها .
اما الان - وهي في الحادية والعشرين من عمرها - فانها تشعر وكأنها لم تكبر . فها المخرج يربت على كتفها قائلاً - « يا جواني الصغيرة » ، كلما حاولت ان تبدي رأياً في الاخراج او غيره . وهذا ما جعلها تخسر دورين كانت قد عزمت على تمثيلها ، احدهما في الرواية الشهيرة Constant nymph فلم يقبلها المخرج لانها دون السن الذي يتطلبه الدوران .
ولجوان - مثل ما لغيرها من الناس - « روشيته » للنجاح . وهي : « اصبر واستعد لاغتنام الفرص » وهنالك ادلة كثيرة تثبت صحة هذه النظرية . فعندما قدمت الى هوليود للعمل ، واخذت تنتقل من استديو لآخر ، لم تنس ان تترك شيئاً من وقتها للدرس . وهي لم تزل تدرس حتى الآن . وهي تدرس الان « الباليه » Ballet ، وتستعد للظهور في فلم مارلين ميلر - Marilyn Miller اما املها الوحيد في الحياة فهو أن تحيا حياة مليئة وناجحة . ولهذا السبب فهي تدرس
السيكولوجيا ، كي تتفهم - كما تقول - نفسها ومن حولها من البشر . وهي لا تهتم قط بزينتها ، حتى لباسها لا تعيره كثيراً من اهتمامها . وقد يظن بعض الفتيات انهن كبرن عندما يستطعن ان يتركن امهاتهن او يخرجن ليلاً ، ولكن الحقيقة ان كثيرات منهن يتركن بيوتهن قبل ان يصلن الى درجة من الحنكة والتعقل يستطعن معها ان يواجهن بانفسهن مشاكل
الحياة . اما جوان فليست منهن . وهي تعزو ذلك الى والديها اللذين يملآن جو البيت بالحب والوئام . وهي تقول ان خير نصيحة للانسان هي تلك التي يسمعها في بيته ، من ابويه .
اما سلوك جوان وتصرفها فشيء غريب . فهي لا تحب حياة هوليود الليلية وتكره اشد الكره المواعيد . ومع ذلك فهي لا تكره الجنس الخشن . ولكن لها

