


تلقت « جامعة نساء لبنان » من احدى عضواته السيدة ايفا بدر مالك عقيلة سعادة وزير لبنان المفوض في وشنطون ، النص الكامل للتقرير الذي رفعته « لجنة درس احوال المرأة » الى المجلس الاقتصادي الاجتماعي لمنظمة الامم المتحدة ، مع تعليق عليه بقلمها .
وقد رأت « صوت المرأة » ان تبدأ بنشر التعليق ، على ان تتبعه ، في العدد القادم ، بنشر هذا التقرير الذي يعد وثيقة تاريخية يجدر بكل سيدة قراءته والتمعن به .
اصبح صوت لبنان مسموعاً ومحترماً بين الامم المتحدة بفضل جهود ممثليه في سان فرنسيسكو ولندن ونيويورك . وقد عُين لبنان في المجلس الذي سيدرس شؤون الاقتصاد والاجتماع الذي يعقد اجتماعاته الآن في نيويورك ابتداءاً من ٢٥ أيار، ويمثل لبنان فيه سعادة الدكتور شارل مالك وزير لبنان المفوض في واشنطن، يرافقه الاستاذ جورج حكيم .
يتفرع من هذا المجلس عدة لجان ولجان فرعية تدرس مشاكل مختلفة وتضع فيها تقاريرها ثم ترفعها الى هذا المجلس ليوافق عليها ويقرها . وقد عقدت معظم هذه اللجان اجتماعاتها خلال الاسابيع الماضية تحضيراً لاجتماعات المجلس . ومن اللجان التابعة الى المجلس « لجنة درس الحقوق الانسانية » ، ويتبع هذه اللجنة الاخيرة لجنة فرعية لدرس حالة المرأة . كان فخر كبير للبنان ، ولنساء لبنان على الاخص ، ان عُين لبنان مع بعض الدول الاخرى في هذه اللجنة لدرس حالة المرأة .
فانتخبت الآنسة انجلا جرداق على اساس تفوقها وكفاءتها الشخصية لتمثيل لبنان كعضو في اللجنة ، فقامت بدورها احسن قيام وبرهنت عن مقدرة وذكاء احرزا احترام اعضاء اللجنة وثقتهن ، فانتخبنها كاتبة للجنة ومدونة وقائع جلساتها، وهي التي ألّفت التقرير النهائي الذي سيرفع الى المجلس بواسطة لجنة « الحقوق الانسانية » للموافقة عليه . كان ذلك كله شرفاً عظيماً رفع اسم لبنان ولفت الاعين اليه ، فيحق لنسائنا الاعتزاز بذلك والثناء على جهود الآنسة جرداق . وها نحن نسارع الآن بارسال تقرير هذه اللجنة الى جامعة نساء لبنان لينشر في « صوت المرأة » قبل عرضه على « المجلس الاقتصادي والاجتماعي »
كي تتطلع عليه سيداتنا الناهضات ويقفن على مجرى هذه الحوادث العالمية ، وسنوافيهن بالاخبار عن جميع تطورات هذه الحركة النسائية الدولية الهامة وما سيقرره مجلس الاقتصاد والاجتماع بشأن التقرير ، لعلمنا بأن المرأة اللبنانية على استعداد تام للتعاون النسائي الدولي . ولانها ، كما صرحنا مراراً ، ملمة بجميع المشاكل والمخاطر التي تهدد كيان المرأة ، وحريصة على ان تقوم بواجبها الوطني لرفع شأن المرأة في بلادنا والمساهمة مع نساء العالم في رفع المستوى الاجتماعي عامة والمحافظة على السلام .
تغيبت الآنسة جرداق عن وظيفتها في المفوضية في وشنطن ثلاثة اسابيع للاشتراك في اعمال « لجنة المرأة » التي عقدت اجتماعاتها الرسمية في كلية هنتر ( Hunter college ) في مدينة نيويورك ابتداء من ٢٩ نيسان حتى ١٣ ايار تحت رئاسة السيدة بوديل بجتروب ممثلة الدنمارك .
ومن يومين عادت الآنسة جرداق الى وشنطن تحمل التقارير والأخبار عن جهود المرأة الدولية وعن دور لبنان في تلك الاجتماعات التاريخية . تناولنا طعام الغداء معاً في المفوضية وجلست استخلص منها تلك الاخبار بشوق ، لانقلها باسرع ما يمكن الى سيداتنا الكريمات ، وانا معجبة بنجاحها وحسن تمثيلها لنا .
قالت الآنسة جرداق إن عدد اعضاء هذه اللجنة لم يتجاوز السبعة وقد تم قرارهن على توسيع اللجنة ودعوة دول اخرى الى الاجتماعات المقبلة للاطلاع على وجهات نظر اوسع في موضوع المرأة . اما الاعضاء اللواتي انتخبهن سكرتيرة الامم المتحدة لهذا الاجتماع الاول فهن – عدا الآنسة جرداق – السيدة بودل بجتروب الدنماركية ، وهي رئيسة الاتحاد النسائي الدنماركي ، وهي ايضاً مندوبة حكومتها الرسمية لمراقبة الافلام الدنماركية في بلادها وقد كانت احدى المندوبين من حكومتها الى اجتماع المجلس العام للامم المتحدة ( General Assembly ) في لندن . وقد انتخبها الاعضاء رئيسة لهذه
