حدثت قراء «صوت المرأة» في
العدد الماضي عن زيارتي لمدرسة البنات
الاهلية، ورأيت ان احدثهم الآن عن
زيارتي مؤخراً لكلية البنات التابعة لجمعية
المقاصد الخيرية الاسلامية. وعلى الرغم
من حداثة هذا المعهد فهو كغيره من المعاهد
العلمية الاخرى في هذا البلد العزيز الفتيّ
في نهضته يساهم في تربية النشء الجديد
تربية توجيهية عالية. فهو معهد راقٍ تدرس
فيه الطالبات العلوم الطبيعية والرياضيات
واللغات الثلاث: العربية والانكليزية
والفرنسية على احدث الاساليب التربوية،
وعلى نخبة من خيرة المعلمات للحصول على
شهادة البكالوريا اللبنانية.
وعندما طلبت مواجهة مديرة الكلية
الآنسة زاهيه دوغان استقبلتني ببشاشة
وترحاب وعلامات الجهد بادية على وجهها
لما بذلت وتبذل من جهود جبارة في سبيل
رفع مستوى المعهد الموكول امر ادارته
اليها. وما ان علمت بمهمتي حتى ابتدرت
قائلة انه عوضاً عن اعطائي المعلومات التي
ابتغيها عن المعهد فالافضل الطواف بي في
جميع انحائه لمشاهدة اقسامه المختلفة.
فدخلت بي الى قسم الفنون الجميلة والاعمال
اليدوية حيث كانت بعض الطالبات يقمن
بانجاز رسوم زيتية جميلة على اوانٍ خزفية
ولوحات. وكان بعضهن يعملن في زركشة
الملابس الحريرية، وبعضهن الآخر يعملن
في تفصيل الملابس النسائية وخياطتها

