كأحسن ما يصنع في ارقى محلات الحياطة
النسائية في المدينة واشهرها .
ومن ثم انتقلنا الى دائرة تدبير المنزل
حيث تدرب الفتيات على اتقان الاعمال
المنزلية المختلفة ، على يدي معلمة متخصصة
بهذه الفنون . وقد اعجبت ايما اعجاب بما
تنتجه الطالبات من الاعمال المتقنة في هاتين
الدائرتين بالاضافة الى التحصيل العلمي
والثقافي الراقيتين، اذ ما تكاد الفتاة تنهي
دروسها في هذا المعهد حتى تكون قد
تدربت تدريباً كافياً يؤهلها لان تصبح
ربة منزل واماً وزوجة راقية بكل ما
تنطوي عليه هذه الكلمة من معنى .
وقد عنيت جمعية المقاصد الخيرية
الاسلامية بالناحية الدينية فحرصت على
تلقين الطالبات مبادئ الدين الاسلامي
وتعليم القرآن الكريم ، فاستقدمت شيخاً
من جامعة الازهر لهذا الغرض وهو يتقاضى
راتبه من خزانة الحكومة المصرية . اما
نفقات المعهد الاخرى فتقوم بها جمعية
المقاصد الخيرية نفسها كما ان اكثر من
نصف الطالبات يتعلمن على نفقة الجمعية .
ولا بد لي من كلمة في النهاية اوجهها
الى المسؤولين عن هذا المعهد الا وهي
ضرورة رفع القيود التي من شأنها ان تجعل
هذا المعهد الراقي في جو منعزل ، اذ
تقتصر الحفلات على المدعوات
من السيدات ، فليتهم يعملون على ازالة
هذا الحاجز الذي يعزل المعهد عن المحيط ،
ولكن بحيث يبقى كغيره من المعاهد
الراقية حرماً للعلم والحق والحرية تحج اليه
فتياتنا للتبرك ببركته وغرف العلوم من
معينه .




