مدرسة الصنائع للإناث في دمشق
ننشر فيما يلي خلاصة التقرير الذي قدمته للاتحاد النسائي اللبناني العربي، رئيسته السيدة روز شحفه، عن مدرسة الصنائع للإناث بدمشق:
للاتحاد النسائي اللبناني العربي هدف قديم تقلبت عليه السنوات وهو لا يزال متطلعاً إليه، راسخ الإيمان بنواله. فقد قدم مراراً لحكوماته المتعددة طلبه هذا ولم تحققه له بعد - وهو إقامة مدرسة صناعية للإناث تكون واسطة لتسليح الفتيات بمهن وصناعات ترد عنهن عواقب الحاجة والبطالة. وقد رأى الاتحاد أخيراً أن يفوض إحدى أعضائه بدرس هذه القضية بالاتصال بمدرسة الصنائع بدمشق. فوقع الاختيار علي. فذهبت خصيصاً إليها واتصلت بإحدى مديراتها، وجئت بمعلومات قيمة عنها لتكون أساساً للمدرسة التي نحلم بها والتي ستحقق أماني لجنة التربية والتعليم التي كثيراً ما سعت لاقامتها.
تجولت بالمدرسة مع بعض مديراتها ومدرساتها فطفت أرجاءها الفسيحة حيث شاهدت الصناعات المتنوعة - هذا قسم من الطالبات يشتغلن السجاد وتعمل أيديهن بسرعة فائقة بشبك خيوط الصوف المتعددة الألوان على مثال الرسمة التي أمامهن بلباقة وذوق، وهذه قطع السجاد برسومها الجميلة لا تفرق عن لوحات التطريز بأشخاصها ومناظرها مما يدعو إلى الإعجاب. كانت اللذة تبدو على وجوه الطالبات اللواتي يدخلن المدرسة بملء إرادتهن. إن الأكثرية الساحقة تقبل على دروس الخياطة لأن منها ربحاً عاجلاً. وهذا فرع التطريز الذي تبدأ الطالبة بتعلم القطب المختلفة ثم تزيد لتحيط بفروعه العديدة. بعد هذا دخلنا مطبخاً واسعاً نظيفاً مملوءاً بجميع أنواع الأواني حيث تتعلم الطالبات هذا الفرع في السنوات الأربع التي تقضيها



