السيدة سلوى محمصاني موصلي
إن أول رجل نظرته عيناي كان مثالاً حياً للجهاد والتضحية والبر والصلاح. ولقد رأيته يغمض عينيه عن هذه الحياة، وهو يهتف بأسماء أولاده. فعلمني أن من يقول: «عطف المرأة على أولادها أشدّ من عطف الرجل» مخطئ لا يستطيع أن ينفذ إلى أغوار قلبه ليقيس عواطفه القوية الكامنة.
وإن للرجل الذي يرافقني أكبر الأثر في نفسي. فلقد ثبّت إيماني بما يتمتع به الرجل من قوى معنوية تغالب صعاب الحياة بهمة وعزم، مكرساً جهوده للخير بإيثار وحنان وإخلاص يدعو إلى الإعجاب والتقدير.
وإن من يتهم الرجل بالأنانية والقسوة لا شك بعيد عن الحقيقة كل البعد.
السيدة كلوز
الرجل يملأ ذلك الفراغ الكبير الذي تجده المرأة في نفسها عند عدم وجود الرفقة التي تحلم بها وتتوق للحصول عليها. إنه يشيع ذلك الشوق الطبيعي الذي يجعلها تشعر بحاجتها إلى الحماية والعناية والرفق. والمرأة غير المتزوجة، تنقصها الرفقة ثم إنها في الوقت نفسه، تشعر بنقص في طبيعتها ونفسيتها. إن المرأة بحاجة إلى حماية ومساعدة وأنا أعتقد أنها تحتاج لوجود من تحبه وتعتمد عليه وتشعر بحبه لها، وهذا أمر طبيعي للغاية.
كثيرات من اللواتي لم يتزوجن يولعن
بتربية الحيوانات كالكلاب والقطط. لكن المرأة المتزوجة تشعر بأن الجزء من نفسها، الذي طالما تاق لوجود من تحبه، قد مُلئ وارتاح. وأعتقد أيضاً بأن المرأة بحاجة إلى الرجل من الوجهة العقلية، ليثير تفكيرها وأعمالها ويوازنها.
السيدة ابن رحمة
الرجل والمرأة مكمّل واحدهما للآخر، والحياة لا تتم بدون تعاونهما. هناك كثيرات دون زواج يتمتعن بحياة مليئة هانئة، لكن بالزواج يزيد امتلاء ناحية من نواحي الحياة امتلاءً تاماً. وما لا شك فيه أن المرأة بزواجها تستند إلى ركن ترتكز عليه لأنه خير مساعد لها في وحدتها سيّما بعد تقدم السن.
الآنسة زهية قدورة
بالرغم من أن الفتاة تصدم في حياتها أكثر الأحيان فإن هذا لا يعني أن الرجل هو الملام دائماً وأنه غير أهل للاعتماد. إني أعتقد أن الزواج ضروري لكل فتاة لأنه أعظم دعامة لها في الحياة. لقد كان لي مع الأيام أصدقاء خُلّص من إخواني ورفقائي في الجامعة الذين اعتمدت على صداقتهم التي يبرهن بها الرجل أن باستطاعته أن يكون صديقاً مخلصاً للمرأة بينما تعجز المرأة عن هذا تجاه المرأة.
الآنسة عائشة محمود مرعي
لم يخلق الله حواء إلا لتكون الشطر المتمم لقصيدة الحياة، ولم يخلق أبا البشر
قبلها إلا لأنه الشطر الأول لهذه القصيدة المكلف بتمهيد سبيل الخير والرشاد لحوائه المنتظرة، يقودها فتتبعه مستنيرة برأيه، مهتدية بهديه، بانية آمالها وأمانيها على صرح دعمه هو بنشاطه وجدّه، وزينه بكدّه وجهده...
هذا في الماضي يوم كان آدم في نظر حواء هو الكمال مجسماً والفضيلة متجمعة.. أما اليوم فآدم غيره بالأمس، وبالتالي حواء، أوليست هي الصورة المنعكسة لآدم في مرآة الحياة؟.. لقد صدق من قال: «وللناس فيما يعشقون مذاهب». فالرجل في حياتي ليس كما تظن أكثرية الناس رجلاً صيغ من المادة في قالب التقاليد ثم صُبغ بأدهان «الاتيكات» المتنوعة الزائفة... ليس من أحسبه لأول وهلة سيدة أنيقة، ولا من أتوسم في نبرات صوته فتاة رشيقة، ولا من يتغنى بأشعار ألفرد دوموسيه ولامارتين ويجهل كل شيء عن المتنبي وأبي العلاء، ولا هو من يعاقرون الكأس ليكونوا من أولئك الناس...!!
إن الرجل الحقيقي في نظري هو من تشعر المرأة بأنه رجل، فيه كل معاني الرجولة، أقرب إلى الخشونة الطبيعية فيه منه إلى اللطف التقليدي. يعشق الرجل الأنوثة لأن الله وضع هذه العاطفة في قلبه ليتم تكوين الكون لا لينتحل هذه الميزة فيفقد بواسطتها ميزته التي تعشقها المرأة فيه..... — الرجل الحقيقي هو الذي يسعد نفسه بإسعاد أسرته، فيرى بيته كعبته، وعمله واسطة لإسعاد هذه الكعبة المقدسة.
وهو الرجل الاجتماعي لا الثرثار. الوطني لا المهذار. المعتدل في أموره لا المكثار...


