

الازهار تزين الحديقة وتبهجها وتظهرها بمظهر جميل جذاب وهي سهلة الزراعة، ثم انها مورد عظيم للحصول على عدد وافر من الازهار المقطوفة التي يمكن الاستفادة منها في تزين الحجرات واهدائها للاهل والاصدقاء. ومع ان زراعتها سهلة، إلا انها تحتاج الى شيء من العناية حتى تكون نتيجتها سارة تدعو الى الارتياح التام. واول خطوة في طريق النجاح في زراعتها
هي اختيار احسن الاوقات مناسبة لذلك.
وزراعة البذور عملية هامة تحتاج الى شيء كبير من العناية. واوفق طريقة هي زراعتها في اصص نمره ٢٠ اما كيفية تجهيز الاصص لهذا الغرض فتكون بملء ما يزيد عن نصفها تراباً مع بعض السماد الكماوي ويترك مكاناً في اعلاها للمياه. وبعد ذلك نمرر اليد فوق سطح التراب حتى يضغط وتجعله مسطحاً افقياً، ثم تنثر البذور بعناية مع مراعات بذرها بذراً خفيفاً منتظماً. ويلاحظ ان لا تبذر البذور بكثرة، وإلا فان البادرات تخرج متزاحمة وبالتالي تكون ضعيفة. يجب اختيار مكان مناسب لانبات البذور ويشترط فيه ان يكون ظليلاً غير معرض للتيارات الهوائية. ويلاحظ عند ترتيب الاصص ان تكون رأسية تماماً لانها اذا كانت مائلة فان مياه الري تجري من الجانب العلوي الى الجانب المنخفض وتأخذ معها البذور وتجعلها تتجمع في جانب واحد من الاصص وعند الانبات تظهر متزاحمة. اما ري هذه الاصص فيكون بواسطة مرشة ري رفيعة الثقوب جداً ويحسن كثيراً ان تروى البذور بمقادير صغيرة من الماء على ان تتكرر عملية الري نحو خمس او ست مرات اثناء النهار حتى تبدأ البذرة في الانبات. وعند ذلك يقلل لها بالتدريج عدد مرات الري حتى يمكن ان تسقى بعد مضي خمسة ايام ثلاث مرات فقط، ويستمر على اعطاء هذا العدد من
الريّات. وبما ان العصافير تميل كثيراً لاكل الوريقات الحديثة النمو فيجب حماية البادرات التي يلاحظ ميل العصافير اليها بشبكة رفيعة تنصب حول الاصص وعلى ارتفاع متر منها.
وبعد ظهور الورقة الثانية أو الثالثة تفرد البادرات في اصص مملوءة بالتراب. ونجب في اثناء القيام بهذه العملية ملاحظة عدم تغطية نقطة نمو (قلب) البادرة بالتراب، ثم بذل العناية بالبادرات الحديثة التفريد، لان عملية التفريد توقف نموها لوقت قصير وتنقل الشتلات شيئاً فشيئاً من امكنتها الظليلة الى الامكنة المشمسة حيث تربى ويعنى بها الى ان تنقل نهائياً الى احواضها.
وعند زراعة الشتلات في الاحواض يجب ان تعطى لكل نوع منها مساحة الارض التي يحتاج اليها لينمو نمواً طيباً. فالنباتات المتزاحمة والمتباعدة رديئة المنظر.
ويلي ذلك عملية لا تقل اهمية عن غيرها، وهي ترتيب النباتات في احواضها من حيث الارتفاع واللون. فيجب ألا تزرع نباتات طويلة تخفي وراءها اخرى متوسطة أو قصيرة، وأما اللون وترتيبه فهذه مسألة تعود للذوق ويمكن فيها استشارة الخبراء بهذا الفن. وتروى الشتلات في احواضها حسب حاجتها للماء تبعاً للظروف.
هذا ويجب ألا يسمح للحشائش بالنمو بين شتلات الازهار وألا يسمح لها بتكوين البذور مبكرة في الموسم.