تسائلني أين لون الربيع على وجنتيك ، وأين الضحى
يجرّر أردانه الناعجات عليك ويدفع عنــك الدجى ؟
وأين اختيال الثرى يا حبيب إذا ما ضفرت عليه الخطى ؟
وعهــدي بيومك أغــنى مُنى ، وأطيب من نشوة المرتنى
على رحيبٍ، نهدٍ، مشرفٍ، منوّرٍ تحمرّ منه الذرى !
فقلت لها : كان لي موعدٌ مع الحبّ سمحٍ ، فريد الندى
أضعت ...ويا حبذا لو أضعت جناحي مَن أجلِهِ والرؤى !
فيهات، بعد، أحسّ الخفوق ، وأشعر بالدفء ملء الحشا،
وأمسي على خاطرٍ عبقريٍّ من الغيب، يعمرُ عند العُدى...
وهيهــات، بعد، أصوغ الحروف على مفرق الشعر تاجاً على
وأستنزل الفكر للغايات المعاني وشاحاً على السُّدى.
فقلت : ألستُ أنا موعداً يطيب لديك ؟ فقلت : بلى
ولكنه غير ما قد أضعت .. فإن شئت سيري معي أوفلا...
عسى نتقيه، ولو في الخيال ، فنغني معاً.. فأجابت : عسى ؟
تموز سنة ١٩٤٦


