
سمراء البشرة ، عسلية العينين ، طويلة القامة ، تجذب المصغي إليها بحديثها العذب ، وروحها المرحة التي تنم عن روح رياضية وثابة تمثل النهضة الرياضية الصحيحة خير تمثيل .
درست الآنسة مطر في الناصرة لكن بطولتها في النفس وحبها للرياضة لم يأت عن طريق المدرسة بل عن طريق البيت . فقد أولعت بالرياضة منذ طفولتها ، وكثيراً ما راقبت أخوتها وأخواتها يلعبون التنس في ساحة المنزل الخاصة فأولعت به إلى درجة قصوى وكانت تتمرس به دائماً . وقد رأى أصدقاؤها ميلها واستعدادها فشجعوها كثيراً وجاء تشجيعهم هذا خير حافز لها على المضي بثبات يعضده حبها الخاص للرياضة .
واشتركت الآنسة مطر في عدة مباريات كانت تفوز في أكثرها . وقد حازت بطولة لبنان لسنوات عدة . وفي العام المنصرم دعيت إلى المباريات النهائية التي أقيمت في القاهرة فتغلبت على بطلة التنس المصرية التي هنأتها بفوزها قائلة : « لعبت معك مرتين في السابق ففزت عليك لكنني شعرت بأن الفوز سيكون لك إذا لعبت معك مرة ثالثة » .
وقد منحت الآنسة مطر وسام الاستحقاق اللبناني في الحفلة الكبرى التي أقيمت في ٢٠ تموز الماضي لتدشين ساحة التنس التي أنشأها نادي النهضة الرياضية مؤخراً . ولما سألتها مندوبة صوت المرأة من شعورها عند تسلمها الوسام أجابت :
« كان عجبي عظيماً لأنني لم أكن أنتظره قط ، ولأن الحكومة لم تشجعني بشيء في الماضي . ولكنني عندما تجمع حولي المهنئون وأكدوا استحقاقي للوسام شعرت بفرح داخلي انتابني . والآن أنني أشعر بمسؤولية لم أشعر بها من قبل ، فقد يتراءى لي أنني أمثل لبنان والرياضة اللبنانية »
وقد انتخبها النادي الرياضي مؤخراً للسفر إلى أميركا والاجتماع بالجاليات اللبنانية هناك للمساهمة في المشروع الجديد الذي باشر به أعضاؤه ، وهو إقامة نادٍ رياضي عالٍ منتظم في بيروت تتوفر فيه الشروط الصحية . والآنسة مطر لا تعلم موعد سفرها بالضبط لأنها تنتظر التسهيلات الحكومية اللازمة ، ثم أنها لا تعلم مدة بقائها ورجوعها لأنها ستزور نيويورك والمكسيك والبرازيل في أثناء غيابها .
وللآنسة مطر فضل كبير على نهضة الرياضة النسائية في هذا البلد . فقد شجعت عدداً غير قليل من هواة الرياضة . ثم أنها تحب السباحة والمشي وتعتقد بضرورة تعويد الطفل الرياضة البدنية منذ


