بورك العقد واصبحت زوجة. ومهما طال امد شهر العسل، فان يوم
زفافك يمثل فاتحة عهد جديد، بآمال جديدة وبواجبات جديدة، وبأعمال جديدة، وبجهد لم يسبق ان تعرفت به من قبل، لان المسؤولية الجديدة تتطلب شخصية جديدة. مهما نصحت لك الوالدة في البيت، ومهما سردت لك من الفوائد والقواعد التي تؤهلك لهذا العهد، ومهما بالغ المحبوب بتزيين المستقبل لك وانت مخطوبة، ومهما اظهرت آنئذ من الاستعداد والكفاءة، فذلك ليس كفيلاً بانك لن تستغربي الحياة الجديدة. فايام الخطبة شعر واحلام، اما اليوم، ثاني يوم العرس، فتطبيق لتلك الاحلام. فذلك لا يتم الا بارادتك ومبلغ استعدادك لتقبل المسؤوليات العظمى الجديدة، ومقدار اهليتك للقيام بمتطلبات
ارادتك واستعدادك.
لذلك ننصح لك ان تواجهي عهدك الجديد وانت ملكة البيت لا عبدته. وهو امر يسير اذا عرفت جيداً كيف تتصرفين مع زوجك، فتصرفك هذا ضروري لضمان السعادة التي تنشدينها. واليك بعض النصائح:
١ - احجبي عنايتك عن منضدة زوجك الا بطلب منه: حتى لو بدا زوجك يعمل بتشويش فالارجح انه يعرف مكان اشيائه فالافضل الا تكسبي كدره بقلبها وتبديل امكنتها في حين تزعمين
تسهيل اموره وهو يفهم ذلك خطأ وبلبلة.
٢ - تعرفي الى ذوقه في الطعام: واذا لم تحسني الطهي، شمري حالاً عن ساعد الجد وتعلمي هذا العمل العظيم وسترين ان الطبخ هو الفن الوحيد الذي يتقن في اثناء تطبيقه. ولكنك سترين ادهش من هذا واغرب:
فزوجك عند اهتمامك بطعامه يدرك انك إنما تهتمين به شخصياً. فتهيئة كل شيء حسب الاصول بدقة واناقة وسرعة يحسبه منه يتوجب عليه وفاؤها.
٣ - اياك والاحراج: واذا بدا على زوجك بعض القلق او الهم فدعيه وشأنه فقد يكون السبب امراً جوهرياً لحياته ومركزه في الهيئة الاجتماعية، او قد يكون النظر في تبديل اسلوب المعيشة او الانتقال من بلد الى آخر.
٤ - جدّي مع زوجك: اذا رأيت
زوجك يائساً فلا تظني ان المزاح يجلو اليأس، فكما انك تأملين منه ان يراعي شعورك في كل شيء، اياك الا تحسبي لشعوره حساباً. فاذا تدخلت بشؤونه التي يحسبها خاصة فعليك بالتؤدة والرزانة وابتعدي عن تهجين ما يهمه او يستوعب انتباهه.
٥ - ليس عليك ان تودّي جميع اصدقاء زوجك: ان الزواج لا يحتم على اي الزوجين الارتباط بمودة اصحاب الآخر. كما انه من الخطأ ان تحاول المرأة صرف رجلها عن مجالسة معارفه واخوان



