


كانت المروحة ، لعهد مضى ، وسيلة هامة جداً من وسائل التجميل . وكثيراً ما كانت تستعمل أيضاً للاغراء . . .
وقد اهتمت بها الحسان أكثر مما اهتممن بازياء هندامهن ، فرصعنها بالجواهر الكريمة ، وزركشنها بالالوان البراقة المغرية ، حتى اصبحت دليلاً من الادلة الواضحة للثراء وسموّ المكانة الاجتماعية .
والمروحة قديمة العهد في التاريخ ، تقلبت عليها ظروف واحوال شتى ، فاتخذت لنفسها طوابع عرفت بها الامم والشعوب . فالمروحة الصينية تختلف مثلاً عن المروحة الفرنسية حتى من حيث استعمال المرأة لها .
وحسبك ، ياسيدتي ، ان تعلمي من المكانة التي احتلتها المروحة في قديم الزمن ، انها كانت رمزاً للحب كما هي الحال مع المنديل
اليوم . فنقشت عليها رسوم القلوب ، ومهرت بالاحرف الأولى من اسماء الحبيب ، وتغنى بها الشعراء ، وجعل منها بعض مشاهير الكتاب موضوعاً لهم . ولعلّ أشهر هؤلاء « أوسكار وايلد » ؛ فقد كتب أعظم روائعه المسرحية عن « مروحة اللادي فالدرماير » .
وبعد فللمروحة يا سيدتي حديث يطول . ولست إدري ما اذا كان انقراضها تقريباً في العصر الصناعي الحديث مما يؤسف له او يسرّ به . وعلى كل حال ، فقد تركت مكانها للمروحة الكهربائية التي ترين مثالاً حسناً لها إلى جانب هذا المقال . فقد استصدرتها مؤخراً شركة موارد الشرق الأولى الى سورية ولبنان وهي من ماركة « هاوكنز » التي هي أشهر ماركة في العالم كله .