
تبدأ سنتها السبت الاول من تشرين الثاني وتنتهي السبت الاخير من حزيران . تجتمع مرتين في الشهر ويدوم اجتماعها ساعة او اكثر . فرصتها السنوية اربعة اشهر .
على هذا المنوال وبموجب هذه القوانين تابعت الجمعية اجتماعاتها عشرة اعوام ، وتجاوزت مئة اجتماع . وما كاد يعتريها بعض الحمول حتى عادت الى جهادها ثانية فيه الى عام ١٨٩٣ لمدة خمسة عشر عاماً .
قررت « باكورة سوريا » في ١٢ آذار ١٨٨١ انتخاب رئيسة لها ملغية قرار « الاخوات المسيحيات » في ١٣ كانون الاول ١٨٧٩ عدم ترأس احد . وانتخبت الرئيسة حنة عتيق وخلفتها فيما بعد ساره خير الله .
عندما تم تأليف الجمعية بلغ صدها لدن فاهدت اليها جمعية الشابات المسيحيات كراريس تهذيبية ، وكررت ذلك اعواماً
وعندما انشأت مكتبتها اهدى اليها الدكتور كيرنيلوس فانديك المرسل الاميركي ٢٥ كتاباً ومثله الن جكسون واليزا افرت وجرجي بني وجبر ضومط فضلاً عن سائر الاعضاء .
مجلتا « المقتطف » و « الجنات » وجريدة « لسان الحال » طلبت اليها خطب اعضائها لنشرها فيها . وقد تلت اعضاؤها في اجتماعاتها نحو مئة خطاب واربعين مباحثة عندي منها خمسون خطاباً .
اكثر الخطابات فيها ، فريده حبيقه ، حنه عتيق ، هيلانه بارودي ، حفيظه عبدالنور ، ساره خير الله ، ياقوت صروف مريم مكاريوس ، نفجه ريس ، مريم انطونيوس ، جوليا حوراني ، جميلة يازجي ، فوميا غرزوزي ، الن بستاني ، ليزا ثابت ، انستطاس خوري ، استير ازهري .
اقامت احتفالا في ٢٩ حزيران ١٨٨٨
خطب فيه الشيخ محمد عبده « مفتي مصر »
والدكتور بشاره زلزل . وخطابه
« ترقى الوطن » مطبوع كراساً .
ارسل اليها نجيب انطونيوس خطاباً في « آداب الرفاهة » ك ١ سنة ١٨٨٤ ، وحضر الدكتور ابراهيم ثابت جلسة ٢ نيسان ١٨٨٥ وكتب سليم سركيس يسألها في حزيران ١٨٨٧ تسطير بعض افكار في آداب النساء ليضمها الى رسالة يؤلفها في هذا الموضوع .
ساعدت « الباكورة » مستشفى مار جرجس بليرتين لدى تأسيسه ١٨٨٣ ، واشتركت بيوبيل الدكتور فانديك ١٨٩٠ وحاولت انشاء فرع لها في دمشق ١٨٨٤ ، وقررت فرعاً في مصر ١٨٨٥ ، واتخذت لها شارة خاصة .
كثرت اجتماعاتها في منزلي مريم مكاريوس وساره خير الله وفي مدرسة
الانكليز . وبلغت اعضاؤها خمسين عاملة وثلاثين اكرامية وعشرين مراسلة من مختلف الملل والبلاد . وانضمت اليها ايضا من الاميركيات والانكليزيات مس جكسون ومس افرت ومس طمسن ومس وطسن .
خسرنا « باكورة سوريا » من نصف جيل وتبعها معظم اعضائها آخرهن افدوكيا سعد من اربعة اشهر ، وعزاؤنا ان رئيسها ساره خير الله احدى مؤسساتها لا تزال تذكرنا فيها امد الله في حياتها .
ولا انسى اركانها الباقيات استير ازهري مويال المتابعة الكتابة في الصحف من ست وخمسين سنة .

