
فلسطين ملايين اليهود المشتتين في بقاع العالم ؟ .
طبعاً كلا . فان نظرات الصهيونيين تتطلع الى وراء فلسطين ، فليحذر العرب وليعملوا على احباط مؤامرة الصهيونية في مهدها .
ثالثاً ــ رفع مستوى التعليم ومعالجة مشاكلنا الاجتماعية ، لا بتلك الاقلام المترفة ... بل بالعمل .
في غمرة البؤس والصعوبات التي تكتنفنا يجدر بالمرأة ان تهب الى الجهاد في العمل والاصلاح جنباً الى جنب مع الرجل .
ليست القضية الفلسطينية قضية عرب فلسطين وحدهم ، بل هي قضية كل قطر عربي يتظلل براية الجامعة .
فمطامع الصهيونية لا تقتصر على فلسطين فحسب ، بل لعلها تتمسك بفلسطين كنقطة ارتكاز تزحف منها على ما يجاورها من بلاد العرب ، فتحبك حولها المؤامرات ، وتدعي فيها حقوقاً تاريخية ودينية تعرف كيف تختلقها .
ولا يسعنا نحن العرب ازاء هذا سوى التكتل لدرء الخطر الداهم ووضع خطة حاسمة تمنع تسرب الاراضي العربية الى اليهود ، فكل قطعة تباع من اراضينا ــ مهما صغرت ــ تزيد من وطأة الاستعمار الغاشم وتجعل أقدام الصهيونية أشد رسوخاً .
كما أن من واجب الحكومات والأحزاب العربية أن تضغط على حكومة بريطانيا لتمنع الهجرة او على الأقل الهجرة غير المشروعة التي تجري بصورة دائمة ، ومنظمة ، وسريعة ، تحت بصر الحكومة وسمعها ! ...
وهنالك أمر آخر يجب أن نفيه حقه من العناية الشاملة الواسعة وهو : الدعاية فالفكرة التي ترسمها الدعايات المغرضة
الوضيعة للعرب فظيعة ومخجلة .
فالدعاية القوية وتفنيد مزاعم الصهيونية تعطي فرصة للرأي العام العالمي ليتفهم عدالة قضيتنا ويؤمن بحقنا في بلادنا دون منازع .
كما ان الوطنية تقضي علينا بتنفيذ قرار المقاطعة بدقة تامة .
فهو السلاح الوحيد الذي نسلطه على اقتصادياتهم .
اما عن واجبات المرأة في هذا الصدد فهي بلا شك واجبات الرجل نفسها .
فقضيته قضيتها . وليس من العدل ان يتحمل وحده تبعة الجهاد ، خصوصاً وانها قد بدأت تتفهم جيداً مسؤوليتها كشريكة للرجل في ' واجباته ' .
واذا كانت الاوضاع تحرم على المرأة العربية الاشتغال بالسياسة فامامها حقل المجتمع ، وهي بحكم طبيعتها اصلح من الرجل للعمل فيه ، فعليها ان تساهم جهد المستطاع في تأدية رسالتها الخاصة . فالهدف واحد والغاية مشتركة ولو تعددت السبل وتنوعت الوسائل .
