« . . . . وقد يتوصل بالالحان الحانالى خير الدنيا والآخرة. فمنذلك انها تبعث على مكارم الاخلاق . . .وقد يبكي الرجل بها على خطيئته ويرفقالقلب من خشونته ويتذكر نعم الملكوتويتمثله في ضميره . »وهذا التأثير للصوت الحسن في النفوسعرفه العرب الاقدمون معرفة صحيحة،لذلك كان الموصلي يرفق من اخلاق موسىبن الهادي، وكان شكساً، صعب المرامان رضي اغدق عطاياه، وان غضب اقصىوآلم. تغنى الموصلي عنده مرة بابيات ابنصخر الهذلي وفيها رقة وعذوبة قال:واني لتعروني لذكراك هزةٌكما انتفض العصفور بلله القطرفضرب بيده الى جيب درّاعته فحطهاذراعاً ثم قال:احسنت والله زدني!فزاده قائلاً:فيا حبها زدني جوىً كل ليلةوياسلوة الاحلام موعدك الحشرفضرب بيده الى درّاعته فحطها ذراعاًآخر او نحوه وقال له: زدني وبلك احسنتوالله ووجب حكمك يا ابراهيم. فاضاف:هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوىوزرتك حتى قيل ليس له صبرويا هجر ليلى قد بلغت بيَ المدىوزدتَ على ما ليس يبلغه الهجراما والذي ابكى واضحك والذيامات واحيا والذي امره الامرلقد تركتني احسد الوحش ان ارىأليفين منها لا يروعها الذعرفرفع موسى صوته وقال له: احسنت،لله ابوك، هات ما تريد. قال يا سيدي:عين مروان بالمدينة. فدارت عيناه فيرأسه حتى صارتا كأنها جرتان وقال: يا ابناللخناء اردت ان تشهرني بهذا المجلس فيقولالناس: اطربه فحكّمـه فتجعلني سمراًوحديثاً؟!يا ابراهيم الحرّاني . خـذ بيد هذاالجاهل اذا قمت فادخله في بيت مال الخاصةفان اخذ كل ما فيه فخله واياه .. ولكنابراهيم كان قنوعاً فلم يأخذ اكثر منخمسين الف دينار !!..ولابراهيم حكايات طريفة مع الابالسةوالجانين وصاحبته ذات الخال نرجئها الىعدد آخر.٢١