كل امرأة ، عذراء كانت أم متزوجة ، تريد أن يكون لها بشرة ناعمة . فالطريقة الوحيدة التي بها تنال ما تريد هي أن تقوم بعملية صباحية ومسائية بسيطة بحيث تصبح فيما بعد عادة متأصلة .
إن البشرة الناعمة ينبغي لها مسام جلدية ناعمة . وهذه المسام يمكن الحصول عليها بالماء والصابون . أجل ، يا سيدتي ، بالماء والصابون ... وهذا لا يعني أنك لا تحتاجين إلى سواهما ، فالكريم وما ينبعه من المساحيق التي تذخر بها الصيدليات والمخازن التجميلية ، ضرورية أيضاً . بيد أنني أشير عليك أن تغسلي يديك ووجهك قبلما تأوين إلى فراشك ، فتزيلين بذلك ما يعلق به من « الكريم » والحمرة . ولا تضعي أي نوع من الكريم بعدئذ : فما أجمل وما أنظف لثيابك ولفراشك أن يكون وجهك خالياً من الدهونات « المزعجة » ...
وفي الصباح أغسلي وجهك أيضاً بالماء البارد ، ثم امسحيه بالكريم بعد أن ينشف ورشي من « البودرة » ما يناسب لون بشرتك . وهذا ضروري جداً ويجدر بك أن تتقنيه حق الإتقان ، ذلك لأن المرأة كثيراً ما تسيء إلى جمال وجهها بجهلها استعمال لون « البودرة » الذي يناسب أظلاله لون بشرتها .
ثم يأتي دور الحمرة ، ويا له من دور هام ... فإذا كنت ، يا سيدتي ، من لا يضربن بالنصائح عرض الحائط ، فاستعملي من ألوان « الحمرة » ما كان طبيعياً : اللون الزهري أو الأحمر الفاتح ، إذا كانت بشرتك بيضاء ، واللون الأحمر الغامق إذا كانت بشرتك حمراء . وإياك أن تكثري من وضع هذا الصباغ لأن الشفاه المصبوغة بكثرة قد أصبحت ، في هذه الأيام ، زياً قديماً مستهجناً . وعندما تمرين بأصبع الحمرة على شفتيك ، اتبعي خطوطها الطبيعية أولاً ثم أملأي الفراغ بالأحمر . وحالما
تنتهين من ذلك أطبقي شفتيك على ورقة رقيقة لكي تزيلي ما يكون قد علق عليها من الزوائد التي لا حاجة لها بها.
وأخيراً لا تنسي أن تفرشي جفنيك وحواجبك . ولكن بماذا ؟ بنقطة من « الفيزلين » على فرشاة نظيفة خاصة ... فذلك يزيل ما قد علق على جفنيك وحواجبك من غبار البودرة ، ويمنحها تناسباً ولمعاناً .
بقي ، يا سيدتي ، شيء آخر في سبيل حصولك على بشرة ناعمة : هو أن تنتبهي لطعامك ، فتجنبي المآكل المقلية قدر الإمكان ، وتقبلين على الفواكه ، والخضروات ، وإذا كان حظك سيئاً
فأصبت بالبذور التي تنبت عادة على الأنف والذقن ، فعليك أن تعالجيهما برفق ، فتضعي ، قبل النوم ، قطعة من القطن مغموسة بماء ساخن واصبري عليها حتى تبرد ، ثم أزيليها وحاولي أن تبقري البذور بأناملك النظيفة المطهرة . وإياك أن تستعملي العنف أو يضيق صدرك فتبقريها دفعة واحدة . فإذا فعلت كذلك تهيجت بشرتك واكتسبت لطخات لا يزيلها إلا مرور الأيام ...
إن بشرتك ، يا سيدتي ، من الأهمية لأناقتك وجمالك بما لا يقاس ... فاعتني بها وشاوري طبيبك كلما عرض لك في صحتك ما أثار بالك وقلقك

