الخدم مشكلة من المشاكل البيتية العويصة . فايجادهم ومعاملتهم مصدر قلق واهتمام ربة البيت اكثر من اي شيء آخر . ولذلك رأينا ان ننشر فيما يلي بعض المعلومات التي قد تساعد المرأة على حل بعض جوانب هذه المشكلة .
هنالك ثلاثة انواع من الخدم سنتحدث عنها فيما يلي :
اولا - الاجيرة باليومية - وهي امرأة تساعد في خدمة البيت يوماً بيوم ومن نوعها الخادم التي تشتغل نصف الوقت ( وهذا نظام متبع في اوربا لا سيما في انكلترا ولا تعرفه البلاد الشرقية وربما يتبع مستقبلاً ) .
ثانياً - الخادم العمومي - سواء اكان رجلا ام امرأة او ولد او بنت
ثالثاً - الطاهي او سائق السيارة او الجنائني الخ ..
وأحسب على الرغم من كل ما كتب عن المشاكل البيتية ان هناك حقيقتين جوهريتين ما زالتا غير واضحتين ، ولا غرو ان كفاءة الخادم ومهارته واستعداده انما تتوقف كثيراً على كفاءة ربة الدار وعلى حسن التفاهم بينها وبين خادمها وعلى حنانها وشفقتها عليه وعلى وضعها واتجاهها من ناحية الآراء والافكار المتعلقة بالبيت نحو الخادم الذي او التي تشتغل في البيت وهاتان الحقيقتان هما التفاهم بين السيد وخادمه واخلاص الخادم لسيده - واذا كانت السيدة تستخدم خادماً يكون عمله رديئاً او يكره القيام بواجبه او يكون ذهنه منصرفاً الى عمل آخر غير العمل الذي نيط به في البيت او يكون قذراً بطبيعته او متهوراً يتولاه الحق في اغلب الاحيان فاظن ان مثل هذا الخادم لا ينفع في حالته علاج او اي مقدار من التعليم او الحنان .
وعلى العموم فيجب على ربة البيت الذكية الفؤاد ان تجعل حسن التفاهم

والوفاء متبادلا بينها وبين خادمتها لانها منوطان بعمل واحد وهو تدبير مرافق البيت الذي يعيشان سوياً بين جدرانه او يقضيان على اي حال جزءاً من الوقت لا يستهان به وعلى ذلك فلا يجمل بالسيدة ولا بخادمها ان يفعلا اي شيء يعيق عجلة العمل في هذا البيت عن الدوران . كأن يعطل الواحد منها الآخر يحصل عراك او خصام بينهما وفي حالة ما اذا نشب بينهما نوع من المشاغبات يكون غالباً مشاره اسباب تافهة .
وعلى السيدة الا تحتقر خادمها ولا تستصغرن شأنها فهي عضدها وساعدها في تنسيق البيت وتجميله وتوفير اسباب الرفاهية للمقيمين فيه ، وان تنظر الى تلك الخادم نظرة التقدير للمجهود الذي تبذله في عملها الذي قد يعتبر فنياً الى حد ما وقد يتوقف كثير من الهناء والسعادة والامن والسلام في البيت على عمل الخادم
الخادم العمومي
الخادم العمومي قد تكون عادة فتاة صبية ولا تقود بعملية الطهي في المنزل ، وقد تكون على علم به ولو الى حد ما ، وعلى السيدة ان تجعلها تساعد في المطبخ في تحضير الخضار مثلا ، وعليها ايضاً ان تحاول ان تعلمها الطهي ولو صنع لونين من الوان الطعام للافطار في الصباح ، وتعلمها كذلك كيف تصنع قهوة جيدة او شاياً جيداً وكيف تقوم برشاقة على خدمة الشاي والقهوة على المائدة وكيفية
تحضير الصندويش والفطائر التي تقدم مع الشاي ، فقد يطرق بابها ضيف مفاجئ ، وكم يكون اغتباطها عظيما لو انها استطاعت ان تعتمد على خادمها اعتاداً وثيقاً في تحضير الشاي والقهوة وتهيئة المائدة ، بينما تكون هي في حجرة الاستقبال تقوم بتحية الزائرين ، وعلى كل حال فالخادمة الماهرة قد توفر على سيدتها مؤونة القيام بتحضير مائدة صغيرة على خير ما يمكن ان تكون .
وقد يختلف العمل اليومي للخادم العمومي في المنزل بمقدار ما تقوم به ربة الدار من الاعمال البيتية وبنسبة عدد وجبات الطعام التي تقدم لافراد الاسرة.
ويجب على الخادمة ان تؤدي بعض اجراءات الاناقة والترتيب قبل اعداد مائدة الفطور ، كما انها تؤدي بعد تناوله بعض اعمال النظافة وغسل الاواني والاطباق وهي تساعد سيدتها في اعمال البيت واذا ما كانت ربة البيت قد دعت بعض الزائرين لتناول الطعام عندها في نحو الساعة الواحدة بعد الظهر مثلا ، فالخادم قد تقوم في تلك الحالة بتنظيف وتنسيق بعض او كل غرف الشقة او البيت بينما تكون السيدة مشغولة في اعداد الطعام في المطبخ ، وجميع ما يلزم من اعمال الترتيب والتنظيف في المنزل يجب عمله في الصباح . واعمال بعد الظهر والمساء تتوقف على ترتيب اوقات الراحة التي تقررها السيدة لخادمها فهي يجب ان تستمتع باوقات فراغ على الاقل نصف يوم في الاسبوع في الصباح ويومين بعد او في المساء اما ابتداء من بعد الظهر بعد تناول طعام الغذاء تماماً لحين موعد العشاء او ابتداء من الاصيل اي بعد تناول شاي المساء لغاية ميعاد العشاء ايضاً ، وهي تقوم باعمال غسل الاواني والصحون والحلل وتهيئة المائدة واعدادها ويجب عليها ان تكون على استعداد دائماً لفتح
