بالسهولة نفسها التي تهبط فيها على سطح الأرض إذ ستكون الرحلات إلى الزهرة في المستقبل القريب من جملة الرحلات العادية الأخرى التي سيقوم بها الإنسان في رحاب الفضاء اللامتناهي. غير أن المسافرين إلى الزهرة يجب أن يجهزوا بأجهزة خاصة للتنفس لأن هذا السيار، بالرغم من شدة شبهه بأرضنا، لا يوجد في جوه غاز الأوكسجين.
ومن جملة الصعاب الرئيسية الأولى التي يجب تذليلها هي صعوبة إيجاد الوقود اللازم القادر على دفع هذه الآلة بسرعة فائقة وقوة هائلة إلى ما وراء مدى جاذبية الأرض. فقد استخدم الألمان للقنابل المجنحة ذلك الوقود الجبار الذي يأتي بالمرتبة الثانية من حيث القوة بين الوقود التي عرفها الإنسان حتى الآن إلا وهو الكحول الممزوج بغاز الأوكسجين السائل عند الالتهاب. ولكن ثمت خطر انفجار هذا السائل بسبب درجة حرارته الدنيا إذ أن درجة غليانه وتبخره هي ١٨٠ درجة تحت الصفر.
ولكن مع أن هذه المعضلة تبدو عسيرة للغاية فقد يستطيع الإنسان بعد زمن يسير التغلب عليها باستخدامه الطاقة الذرية بدلاً من هذا النوع من الوقود فيصبح بالإمكان استخدام بضعة غرامات من هذا الوقود الذري لتسيير سفينة جوية بحجم الباخرة «كوين إليزابيث» التي هي أضخم باخرة في العالم الآن، إلى القمر ومنه إلى الأرض.
أما المسافرون فيستلقون على ظهورهم في مقاعد مريحة للغاية عند رأس الصاروخ مجهزين بجهاز الرادار والأجهزة اللازمة للتنفس وتخفيف الضغط خلال الدقائق الخمس الأولى من الرحلة، كما أن مقدمة الصاروخ تكون مغطاة بدرع من مادة مقاومة للحرارة كي لا ترتفع درجة حرارة مقدمة السفينة من جراء احتكاكها الشديد

