

تصدر « دار الكتاب » هذا العدد الخاص من « صوت المرأة » بمناسبة عيد الميلاد المبارك . وهو ، كما يرى القراء ، جهد بالغ قد اقتضى كثيراً من التضحية . على ان كل تضحية تهون في سبيل تأدية الرسالة التي عزمنا عليها يوم اخذنا على عاتقنا ادارة هذه المجلة ونشرها .
اننا نعد قارئاتنا وقراءنا بمتابعة السير الى الامام . ولن يعوزنا شيء في متابعة هذا السير الا عون الله ومؤازرة المواطنات والمواطنين في الوطن والغربة . إن المؤازرة الكلامية من إظهار الاعجاب والتقدير ضرورية ، الا انها لا تفيد بقدر ما تفيد المؤازرة الفعلية . وهذه لا تكون الا بالسعي الشخصي في سبيل زيادة قارئات هذه المجلة وصديقاتها . ولا ريب في ان هنالك اوساطاً تحت هذه السماء العربية لم تصل اليها « صوت المرأة » ومن الواجب ان تصل .
وهكذا فان عليك ياسيدتي مسؤولية هامة فيما اذا كنت تؤمنين بالرسالة التي انشئت هذه المجلة من اجلها ـ هي مسؤولية العمل على نشر هذه المجلة حيثما تسنى لك . فأنت تعلمين حق العلم حاجة المرأة العربية إلى مثيلات هذه المجلة التي من شأنها ، قبل كل شيء ، ان تكون منبراً حراً تلتقي عليه آراء المرأة وتحمل اخبار نشاطها في شتى مناحي الحياة .
ان هذا العدد الخاص يضم عددي كانون الاول سنة ١٩٤٦ وكانون الثاني ١٩٤٧ . وحيث ان السنة الثالثة تبدأ في كانون الثاني ، فيكون هذا العدد ، إذن ، في عداد مجموعة السنة الثانية والسنة الثالثة معاً .
وعسى ان نحوز دائماً على هذا الرضى الذي نصادفه في كل مكان ، وعسى ايضاً ان نكون دائماً امناء على الرسالة التي نحرص على إدائها بايمان لا يتزعزع واخلاص لا يداخله وهن .