الاجراس تقرع والكنائس تفتح والمصلون يهرعون اليها . البيوت مزدانة بالزهور والصغار يفيقون مبكرين يلعبون بالزمامير والفراقع والالعاب المختلفة وقد ارتدوا ثياباً جديدة واكلوا مآكل العيد والحلويات واستقبلوا اصدقاءهم فرحين مسرورين . كل هذا في غرفتهم او حديقتهم او الجناح الخاص بهم . على اني اريد ان اسأل « اين الوالدون » ؟ هل هم من الذين يقضون عيدهم على حدة بعيداً عن العائلة وفي جو ينافي روح العيد ؟ هل استيقظوا متأخرين بعد سهرة طويلة في حفلة صاخبة بالمشروب او حول مائدة ميسر وقد اعدوا برنامجاً مشابهاً لنهار العيد ؟ إن من يدخل بيتاً كهذا وان يبهرته ظواهر العيد من زهور والعاب ومآكل وملابس الا انه اذا نظر بدقة رأى عيداً ولم ير العائلة في العيد . العائلة المؤلفة من الوالدين والاولاد متممة للاعياد . لايكفي ولدك ان تهدي اليه الهدايا وتغدقي عليه العطاء . هو يريدك بقربه ليصبح العيد عيداً . تقدر الخادمة ان تلبسه وتطعمه وتلعبه . ولكن الام والاب وحدهما يقدران ان يجعلاه يشعر بالعيد الحقيقي ويفهم معناه فيقتربان الى روحه وافكاره وشعوره ويقضيان معه الوقت في اللعب واللهو ويصليان معه ويفهمانه الروح العائلية .
لكي يشعر افراد الاسرة يوم العيد



