بأنهم عائلة في عيد يجب أن تسود روح العيد الجو. فهل قضيت ايتها الأم ولو بعض الوقت قبل العيد مستفسرة عن مشاغل العقل الصغير؟ وهل أفهمت الصغار روح العيد؟ وهل حاولت أن تزيلي من أولادك الحسد والطمع والكبرياء؟ هل ضمدت جرحاً صغيراً في قلب أحدهم بكلمات حلوة؟ هل جعلت الصغار يشعرون بأنك ووالدهم لهم يوم العيد وان أصدقاءكما لن يفلحوا في انتزاعكما منهم ولو أعدوا لكما مائدة الميسر؟ هل لعبت مع الأولاد وقصصت عليهم القصص واستمعت إلى قصصهم؟ هل صليت مع أولادك في البيت أو الكنيسة؟ هل ذكرتهم بالفقراء المحرومين بما يتمتعون هم به؟ هل علمتهم كلمات صاحب العيد؟ هل شرحت لهم معنى «أحب قريبك كنفسك وعامل الناس كما تريد أن يعاملوك»؟ إن لم تفعلي هذا فالعيد يبقى عيداً على أن بيتك لا يحوي عائلة في عيد.
إنني أفهم أن يقضي الناس ليلة رأس السنة في الملاهي والمراقص وأن يستقبلوها فرحين ضاحكين، أما أن يقضوا ليلة عيد الميلاد في مجال اللهو فلا أفهمه مطلقاً. لعيد الميلاد معنى ديني يتمثل فيه الحب والتضحية والطهارة. فليقضه الوالدون مع أولادهم وهم من نعم الله وليقضه الصغار مع والديهم وهم أيضاً من نعم الله.



