إن دعامة الفردوس العائلي هو
الحب. وفي الحب يختلف الرجل والمرأة.
فالرجل هو البادىء بالحب، وهو الذي
يتبع المرأة ليحصل على قلبها، فهي تتوقع
من الرجل أن يقودها إلى رشف آخر
نقطة من كأس الحب الصافي.
تفوق الفتاة الفتى في تعليقها أهمية
كبرى على الخطبة والزواج. وهي أعف
منه قبل الزواج وبعده. وتمتاز قبل
الزواج عنه أيضاً بتواضعها وهدوئها وصمتها
وبحسها المرهف السريع العطب.
إن الحب نبع مطمور بحاجة إلى
مهندس فني ماهر لينبشه فيفيض.
إن الأم التي لا تلقن ابنتها أسرار
الزواج تطمر من حيث لا ندري نبع الحب
في قلبها وتسبّب تعاسة العائلة الجديدة.
والمرأة أكرم من الرجل لأنها
تهب أجمل ما لديها. وهي تحب أن يفسح
أمامها المجال لتقود الرجل إلى السعادة.
وهي تعبد من يؤثر مواهبها المجازية على
إعجابه بالحقيقة.
يجوع قلب المرأة ويعطش إلى الحب
ولكنها لا تستطيع أن تحمل جرّتها
وتستقي إلا من النبع الصافي، ولكنها
ــ ويا للأسف ــ تشرب بعض النقاط
التي تبقى عالقة بأذيال الرجل. فقد
قيّدت الرجعية حرية المرأة ولا تزال،



