اقامت ادارة الكلية الاميركية للبنات حفلة لطيفة مساء السبت في اول دسمبر الماضي، وذلك لمناسبة مرور ثلاث وعشرين سنة على تأسيس الكلية. وكان في مقدمة الحضور الدكتور بيارد ضودج رئيس الجامعة الاميركية وبعض اساتذة هذه الجامعة مع عقيلاتهم وفريق من الجامعة الاميركية في بيروت وعدد لا يستهان به من خريجات الكلية.
افتتح الحفلة المستر ستولزفس، رئيس الكلية الحالي، بكلمة ترحاب ذاكراً ان الغاية من اقامة هذه الحفلة هي غربلة اعمالنا: فنزن الماضي وندرس الحاضر ونتأهب للمستقبل. ثم قدم الدكتور نيكل «ابا الكلية» الذي ما زال يعمل هادئاً في هذه البلاد منذ إحدى وعشرين سنة. وكان الدكتور نيكل مخلصاً في كلامه وهو يذكر ان الكلية انما انفصلت عن مدرسة البنات الاميركية في الثغر، لكي تسد حاجة ملحة، ما هي إلا ايجاد معهد عالٍ تستطيع فتيات البلاد ان تتابع فيه دروسهن العالية.
اعقبت الدكتور نيكل الدكتورة ساوى نصار، استاذة العلوم في الكلية وإحدى خريجاتها الراقيات. فتكلمت باسم الخريجات وذكرت ان عددهن يقارب الالف وهن منتشرات هنا وفي الغرب، يقمن باعمال مجيدة يعجز عن مثلها الكثيرون من الرجال، فمنهن الطبيبة العاملة، ومنهن التي مثلت بلادها في السلك الدبلوماسي احسن تمثيل ومنهن من حضرت المؤتمرات الاميركية المختلفة، ومنهن التي تعمل في مجتمعها في مختلف الحقول، واخيراً منهن الأم الراقية الواعية.
اما السيدة نجلا صعب فقد القت كلمة الامهات فكانت موفقة في ثنائها الثناء الطيب
على الروح القومية والعلمية التي تسعى الكلية، بمساعدة البيت، على غرسها في طالباتها. ثم قدم الرئيس بعضاً من اساتذة الكلية فتكلمت كل منهن في دائرة اختصاصها. فاذا بنا نسمع شيئاً عن مكتبة الكلية التي يقبل عليها الطالبات اقبالاً كبيراً وعن الاهتمام بالشؤون الصحية والوقاية من الامراض السارية.
وتكلمت الانسة ماري صبري بطلاقة، عن نوادي الكلية ومهمتها في رفع مستوى الطالبات الثقافي الاجتماعي فاذا بنا أمام نادٍ للغناء والموسيقى والتمثيل والرقص الايقاعي، واذا هناك نادٍ للبحوث العربية وآخر للكتاب ورابع للعلوم ...
وقامت استاذة الرياضة البدنية تتكلم عن اهتمام الكلية بتربية البنات تربية رياضية صحيحة فاذا هي، بما في وجهها من رواء وطراوة، وبما في عينيها من اشعاع وحياة، خير مثال للفتاة الرياضية ..
واستمعنا بشغف الى الانسة جونسون، صديقة هذه البلاد، تتحدث، بلذة واخلاص، عن السعي المتواصل الذي تبذله الكلية لايجاد المواطنة الواعية التي تقوم بخدمة بلادها الخدمة الصحيحة، ليس عن طريق العلوم النظرية فقط، بل عن طريق الحقيقة والواقع والاختبار.
واخيراً حدثتنا السيدة فرجينيا البكري استاذة الفن في الكلية عن مختبرها الذي يعمل فيه، عن طوع واختيار، فريق من طالبات المدرسة. ولم تشأ أن تحرم الجمهور من التمتع بمشاهدة هذا المختبر الجميل فاذا بها تفتح الستار واذا بنا امام مشهد رائع: باقة طرية حلوة من فتيات الكلية، تقوم كل منهن بعملها الخاص، فهناك التي تصور على الزجاج وهناك التي تنحت الصخر، وهناك التي تحفر الخشب او التي تصور على القماش. عرفن منهن الاوانس: هدى فريجي، ميمي بيطار، م. صابغة، ماري عطالله، هند فتياني، زلميرا هيكل، سعاد لبّس.
وختم الحفلة المستر ستولزفس رئيس الكلية بخطاب مختصر قيّم، قد ننشره في العدد المقبل من صوت المرأة.
واخيراً دعي الجمهور الى مقصف عامر بانواع الحلويات أعدته ادارة المدرسة لهذه المناسبة. فتحلق الحاضرون حلقات حلقات يتحدثون في مختلف المواضيع. وكان الاستاذ الرئيس ستولزفس وقرينته الفاضلة يسبغان على الجميع من لطفهما وايناسهما ما حمل الحضور على شكرهما الشكر الجزيل والتمني للمدرسة في عهدهما كل تقدم ونجاح.


