جمعتنا الظروف في بيروت كما سبق لها ان جمعتنا في الديوانين، فكان سلام وكان كلام وكان موعد فلقاء. ولم يكن المرحوم شوقي يقصدنا عندما التقيت بالرجل الشهم الذي احترمه لصفات حميدة يمتاز بها على سائر اقرانه كما يحترمه ويجله جميع عارفي فضله وقدره. نزلت بضيافته في «كفر حلدة» بعد ان قطعنا طريقين جميلين اولهما الطريق الساحلي بين بيروت وطرابلس والآخر بين طرابلس وسهول الكورة الخصبة فمرتفعات جبال لبنان الشمالي ومنعطفاته، تلك المنعطفات التي اسمى مثيلاتها احد اخواني الافاضل الذين يزورون لبنان للمرة الاولى بمنعطفات النعيم... وانها في الحقيقة لكذلك فهي قطعة من النعيم اقتطعت منه فكانت لبنان.
لقد كان الباعث الحقيقي لهذه الرحلة غير الزيارة المتوجبة على اصدقاء فرق بينهم الزمن ثلاث سنين ونيف. اقول، لقد كان الباعث الحقيقي هو كشف بعض البقاع التي تصلح لأنشاء مصح


