ابدي على نفسه وعلى غيره وان حاول انيصف المرأة بما يتصف به ، فما ذلك الا لجهلهالتام بنفسه وبالمرأة ، ذلك الاناء الشفافالذي يحاول أن يعكر صفاءه ولكنه سيأتييوم يبدأ الرجل فيه بمعرفة نفسه ، وعند ذلكيتمكن من الوصول الى معرفة حقيقةالمرأة فيقرأ في كتاب مفتوح . اما كيفنتوصل الى معرفة حقيقة الواقع فذلكبان نحكم على اعمال الطرفين دون ان نحاولالتفرقة بينهما . والآن وقد شهد القراءمعي نهاية تلك الاسطورة التي الصقت بالمرأةزمناً طويلاً ورأوا بعثها من جديد عالقةبالرجل فانني اطلب اليهم ان ينتظرواافلات الرجل منها عندما يبلغ مرحلة المثاليةوذلك بعد زمن طويل او قصير لا ادري .

للأستاذ
عبد الله قبرصي
•
قالت لي حصاة يوم وطأتها دون اناحسب لها حساباً :» انك يا هذا تطأ شيئاً مهملاً مجهولاً ،» شيئاً لا قيمة له ولا وزن ،» وتنسى انه شيء من الحياة ،» شيء يفوقك عظمة اذا تأملته عن قريب ،» اذا استطعت ان تبصر لتبصر عظمته ، ...» ألست كائناً تحس الألم كما تحس اللذة ،» فلذلك في كفة من الميزان ، وفيالكفة الاخرى الألم والاوجاع !» اما انا فتقوم عظمتي على عدمالاحساس ، فلا اسعى وراء لذة ، ولااهرب من آلام ، واحيا في هذا الجودبنعيم لا انقضاء له ولا نهاية !» ألست انت إلهاً يولد بالعذابويموت فيه ؟» فلا لوهتك مقابل هو الفناء المحتوم ،» اما انا فلا أولد ولا اموت .» اني ، ولو زالت الدنيا ، وانعدمتالكائنات ، وغام الوجود ، اظل حصاة ،لا احول ولا ازول ، اتدحرج في طمأنينةولعب ، من هنا الى هناك ، ومن واد الى واد ،» انك انسان تعلو حتى تناطحالسماكين ، ثم تنحط حتى اعماق الجحيم ،» فكأنك لم تعل ولم تنحط ، بلليتك لم تعل ولم تنحط .» انك تقبض نقداً وتدفع نقداًوالنتيجة انك مفلس سرمدي ، لأنك لاتشبع دفعاً ولا تشبع قبضاً .» اما انا فجماد له من القدرة عليك ،انه اذا اصابك في رأسك قتلك ، واذااصابك في عينيك اعماك ، واذا اصابكفي رجليك اقعدك كسيحاً .» أنت تعتقد ايها الانسان انك إله ،وانا اعتقد اني إله من نوع آخر .»هكذا قالت لي حصاة ، ولم تحدثحصاة انساناً قبلي ،ولم تقنع انساناً قبلي ،فأصبحت اؤمن أن الوجود شيءمني ، وانا شيء من الوجود ،وان للحصاة المهملة على جانب منواد مهجور شأناً قد يعظم شأني ويفوقه ،فقررت :ان احترم كل شيء كما احترم نفسي ،بل قررت ان احترم الحصاة اكثرمن نفسي احياناً ، لأن لها فضائل ،دون ان يكون لها رذائل ...فأصغوا ايها الناس لحديث الحصاة اذاما وطأتم وادياً مهجوراً ...
١٩