مجاناً • ويقوم على ادارة هذا المستوصف السيدة أليس بردويل .
٣ - مستوصف المصيطبة : وهو يقوم بالخدمات نفسها ، ويزداد الاقبال عليه يوماً بعد يوم • مديرته المسؤولة السيدة الكسندره ثابت •
وقد وزع الصليب الاحمر بواسطة هذه المستوصفات ، خلال اسبوع الفقير الذي يقع في شهر دسمبر ، كميات كبيرة من الارز ، والسكر ، والصابون ، والملبوسات الصوفية ، وما سوى ذلك من الحاجات المعاشية . وقد بلغ عدد العائلات التي اصابها هذا التوزيع ٦٠٠ عائلة • وهذه الكميات تبرعت بها السيدات العاملات في هذه المستوصفات ، كما ان صاحبة العصمة اللبنانية الاولى تبرعت منها بثلاثمائة قميص صوف •
وقدم الصليب الاحمر هذه السنة ايضاً ملبوسات اهداها اليه المغتربون اللبنانيون في اميركا • وهذه الملبوسات متنوعة تقدر قيمتها بمبلغ لا يقل عن مئة الف ليرة • وقد تم توزيعها على مئة عائلة في جبل لبنان • ولا شك في ان زيادة اهتمام اخواننا المغتربين بالصليب الاحمر يعود الى زيارة صاحبة العصمة اللبنانية الاولى ، فقد عرفتهم معرفة صحيحة شاملة عن هذا المشروع الانساني الجليل •
ثم ان هنالك مشاريع اخرى يقوم بها الصليب الاحمر ، في مقدمها « بيت الجندي » الذي غرضه مساعدة الجنود للتغلب على غلاء المعيشة . فالصليب الاحمر يقدم كل سنة لخمسمائة عائلة من عائلات الجنود ما تحتاج اليه من الملبوسات ، ويجري التوزيع بواسطة حضرة الزعيم شهاب بمساعدة اركان الجيش وعقيلاتهم • »
وهنا سألتها فيما اذا كان للصليب الاحمر نشاط خارج بيروت ، فقالت :
« لقد بدأ هذا النشاط ، فاسست فرعاً في زحلة يقوم بالاعمال نفسها التي نقوم بها في بيروت • ولنا فرع آخر في رياق •
ومنذ بضعة ايام اسست فرعاً آخر في طرابلس . ونأمل ان يتسع العمل في المستقبل . فنحن دائماً نستهدف القيام بمشاريع جديدة . ولن يمضي طويل وقت حتى ننشئ ، بعون الله فروعاً اخرى في صيدا وفي غيرها من المدن اللبنانية . »
قلت : « هل الصليب الاحمر اللبناني معترف به كعضو في مؤسسة الصليب الاحمر العالمي ؟ »
اجابت : « جرى بيننا وبين مركز الصليب الاحمر بجنيف (سويسرا) مخابرات عن هذا الموضوع . واني انتظر في اواخر هذا الشهر رسالة من جنيف تعلمنا بأننا قبلنا عضواً في المؤسسة العالمية . »
قلت : « ان التضحيات التي بذلتها والجهود التي قمت بها ياسيدتي ، في سبيل
هذه المؤسسة وغيرها من المشاريع التي قمت وتقومين بها ، يقدرها لك كل مواطن لبناني ، ولذلك فهو يرى ان تلك البادرة بتقديم وسام الاستحقاق لك ليس سوى رمز لما يكنه من الاعتراف بالجميل وما يحمله لك من المحبة والاعجاب ...
فقاطعتني عصمتها قائلة : « نعم ... ان شعوري هذا هو الذي كان له التأثير العميق في نفسي ساعة علق معالي الوزير الوسام على صدري . فقد علمت انه قدم لي بناء على طلب خاص من افراد الجيش اللبناني الباسل . وانني اتقدم ، على صفحات « صوت المرأة » ، بشكر الجيش المحبوب على عاطفته الكريمة ، كما اتقدم بالشكر لفخامة رئيس الجمهورية واركان حكومته الذي اولوني هذا الشرف السامي .

