قولي لها انت ملاذ اولادك ... انت المرشدة والموجهة والصديقة ... ان هؤلاء الاعزاء متاعبهم فدعيهم يحملونها اليك... دعيهم يدخلون غرفتك مساءً كما يدخل الخاطئ المثقل بالهموم غرفة كاهن الاعتراف ثم يخرجون وقد سويت مشاكلهم وانزلت حمل كل منهم بحكمتك ودرايتك وبما اكسبتك الايام من حنكة ودراية ...
ابسمي دائماً ... اذا كنت صحيحة الجسم فابسمي. انك في نعيم يحسدك عليه الكثيرون... واذا كنت مريضة فابسمي، ان بسمتك توحي اليك الامل دون ان تشعري ، وتجذب كل من يراك اليك .
اذا كنت غنية فابسمي . لقد هيأت لك الحياة كثيراً من رفاهيتها ... واذا كنت فقيرة فابسمي . لقد ارهف الفقر حسك ، وجعلك انسانة رقيقة ، كلها شعور وحنان ورحمة ...
اذا كنت جميلة فابسمي، لقد زينتك الحياة بأثمن حلية من حليها ... واذا لم تكوني جميلة فابسمي ، فبسمتك تنم عن
روح طيبة، تنم عن الرضى بما قسم الله... تنم عن جمال داخلي يشيع في نفسك ويتضوع اريجه بالرغم من كل شيء ... وانها بسمة تضفي عليك وداعة ورقة يجعلانك محبة الى النفوس .
واذا اعطيت فاعط ببسمة فبذلك يتضاعف قيمة عطائك.. واذا اخذت فخذي ببسمة.. انها دليل قلب شكور يعترف بالجميل...
البسمات يا لسحر البسمات ! . وبالعمق اثرها في النفوس ... يا للعذوبة المنسابة منها ، ويا للقوة الكامنة فيها ... عذوبة الانوثة الساحرة وقوة التغلب على آلام الحياة ... يا لجمالها على انواعه ! ولكن يا لروعة تلك الشجاعة المشجعة التي كلها نكران للذات ، وكلها عطاء وبذل، وكلها كتمثال للتضحية ينتصب على شاطئ الحياة، ينظر الى الامواج المتلاطمة ويصغي الى زئيرها فيبسم وهو يهتف : هات ما عندك فانك مهما زجرت وتعاليت فلن تغمري القاعدة التي اضع قدمي عليها ...