ومن أولى من الام بتلبية نداء الطفل ؟ ومن احق بذلكالحنان الغريزي والعطف الفياض الذين يقطر بها قلب المرأة عند لفظةطفل ، من طفل حرمه القدر القاسي نعم الحنان والعطف والرعاية ؟
ان هؤلاء الاطفال المهملين ، القذرين ، النافرين في عرضالشارع باقدام حافية ، واسمال بالية هم ابناء الامة ، هم ابناؤناونحن امهاتهم وان لم نكن والداتهم . هم وديعة الدهر في ذمتنا ،وامانة المستقبل في اعناقنا ، هم حجارة في بناء هذا الوطن العزيز ،ولكنها حجارة خشنة تحتاج الى صقل ، وحجارة شاذة تحتاج الى مساواة .
نحن نبني امة ، والامة التي يتوارى فيها الفقر والجهل والمرضوراء الشرفات ، انما تبني لاجل قريب ، لانها تربي في اكنافهاجرائم التشرد والتسول والاجرام ، فتردها عناصر فتاكة الىالمجتمع ومعاولا هدامة للبناء .
فالشر كل الشر ان نغمض اعيننا عن هذه الجرائم التي تنخرفي جسم نشئنا الجديد متجاهلين وجودها ، او ان نتخلص من تبعةمحاربتها او ان نلقي بهذه التبعة كلها على عاتق الحكومة وننصرفالى لهونا ناعمات البال !
ان مسؤولية المرأة في المجتمع كأم لاولادها وكمديرة لبيتها ،



