الصليب الاحمر
في ايام الحرب
نشرت الزميلة « لوجور » الغراء مقالاً ينوه بما للصليب الاحمر من الاهمية في تخفيف آلام البشرية ، سواء في ايام الحرب أم في ايام السلم . وقد آثرنا نقله على صفحات « صوت المرأة » ، لعله يكون حافزاً يدفع قراءنا الى بذل ما في طاقتهم لتعزيز هذا المشروع الجليل .
تدل الاحصاءات التي اطلعنا عليها ، ان جمعية الصليب الاحمر الاميركية كانت تضم ، لعشرين سنة خلت ، اكثر من ثلاثين مليوناً من الاعضاء العاملين وستة ملايين عضواً مساعداً ينتمون لمختلف الجمعيات . وكانت اليابان ، في تلك السنة سنة ١٩٢٧ تضم نحو اربعة ملايين عضواً بين عامل ومساعد . أما في اوروبا فكان العدد هائلاً ، وان لم يبلغ ما بلغه في اميركا واليابان .
اما بعد الحرب العالمية الثانية فان الحاجة الى اعمال جمعية الصليب الاحمر اصبحت ملحّة حتى ان عدد الاعضاء في جميع البلدان العالمية اخذ يزداد ازدياداً كبيراً جداً .
واذا كنا نذكر كل هذه الارقام فلكي نظهر اهمية هذه المؤسسة العالمية ليستطيع المواطنون اللبنانيون ان يكوّنوا فكرة صحيحة عنها . فجمعية الصليب الاحمر هي من اوسع المؤسسات الانسانية ، هذا ما تعترف به ايضاً جمعية الصليب الاحمر اللبناني وقد اصبح معترفاً بها من جنيف .
واذا كانت مهمة الصليب الاحمر على جانب عظيم من الاهمية اثناء الحرب فهي لا تقل اهمية في ايام السلم . تساعد ضحايا الحرب ، وتؤاسي المرضى ، وتعاون الارامل ، وتطعم اليتامى ، وتعمر البلدان المتهدمة ، وتبني المستشفيات ، وتهتم بصحة الاولاد وتقوم باعمال انسانية لا تقع تحت حصر . كل هذا يجب ان يحملنا ، نحن اللبنانيين واللبنانيات ، على بذل جهودنا الجبارة ، لنجعل من جمعية الصليب الاحمر اللبناني عاملاً قوياً في سبيل تقريب القلوب وتوحيد التفكير . ولقد قام فريقاً كبيراً منا ، حتى الساعة باعمال تستحق كل الشكر وكل التقدير ، هذه الاعمال هي التي تجعل من هذه المؤسسة الانسانية ، مؤسسة لبنانية مفيدة وليس ذلك على اولي الشأن واصحاب الارادات الطيبة بعزيز .

