
تامــار — ويحَ نفسي! تساؤلٌ منكِ هذاأم يقينٌ مغلفٌ بالحياء:أنتِ للحسنِ مرّةً، فألى خديكِيأوي النهارُ في الأمساءِ،وعلى شعركِ العنبرِ اغفىالليلُ في نجوةٍ من الإسراءِ،ورمى ظلَّه: فأظلمَ جفناكِورقّا كطائرٍ في مساءِيزحمُ الأفقَ تائهاً ويضمُّالريحَ في حيرةٍ وفي إعياءِ،فإذا كل نظرةٍ منكِ وعدٌبلقاءٍ وجفوةٌ من لقاءِ..هيروديا — (مقاطعةً) وجبيني تامار؟تامــار — نجمةُ صبحٍ!هيروديا — وفمي؟تامــار — كأسُ خمرةِ مرجانٍ!هيروديا — وشفاهي؟تامــار — قلائدُ قرمزيّاتٌأمرَ اخبأكما فنانٌ!هيروديا — ونهودي؟تامــار — حقانِ عاجًا؟هيروديا — وجيدي؟تامــار — صولجانٌ!هيروديا — وقامتي؟تامــار — يلسانٌ؟ولدى حبكِ الملاءةَ ربوُسوسٍ ومدرجُ أقحوانٍ،وغدا كأنَّ ساقيكِ ركناهيكلٍ جادَ صنعَه لبنانُ.