«جوان كروفورد» ألمع كواكب هوليوود، بلغت سن النضوج العقلي وهي تعتبر اليوم في هوليوود سيدة الفن والجمال والعقل بلا منازع. ولا تزال «جوان» بين زميلاتها من الممثلات القديمات، اكثرهن حظاً من النجاح. ومؤخراً نالت جوان بفيلمها (ميلدريد بيرس) جائزة اكاديمية هوليوود للتمثيل والفن، فبرهنت على انها ليست من الكواكب التي تنطفئ عندما تسطع في السماء كواكب ونجوم جديدة مثل نجم الممثلة العظيمة (انغريد برغمان) التي نشرنا كلمة عنها في عددنا الماضي.
وتتميز (كروفورد) بانها امرأة عمل وتعتقد ان النجاح (عمل) قبل ان يكون عبقرية. وقد سئلت عن برنامجها للمستقبل فقالت: العمل... واريد ان اتبنى ستة اولاد آخرين غير ولدي كريستين وكريستون... وعندئذ يجب علي ان اشتغل كثيراً لأهيء (للثمانية) حياة رغدة وعيشاً سعيداً.
ومع الاقرار بنظرية كروفورد ان النجاح بالعمل لا بالعبقرية، فلا ينكر عليها أحد عبقريتها في الفن والجمال. ولكنها لا تعتقد انها مدينة بنجاحها الى جمالها وفنها بل الى اتقانها عملها. وهي تريد ان يخلص الانسان لمهنته مهما كانت، وبالاخلاص للعمل وحده سبيل المجد.
وعرفت كروفورد بشدة ولعها بالمطالعة وهي تملك اغنى مكتبة في هوليوود. وغالباً ما يهديها كبار المؤلفين كتبهم ورواياتهم بخط ايديهم، وهي تفخر بهذه الكتب المهداة وتعتبرها كنزاً كبيراً.
وتنوي جوان ان تتبنى ستة اطفال آخرين الى جانب كريستون وكريستين وتقول غداً اذا ما اصبحوا ثمانية فستشكل
معاً فرقة باسكت بول.
وهي تعنى بالطفلين عناية شديدة، ولا تنام قبل ان تجالسهما كل ليلة ساعة من الزمان تقرأ لهما ويقرآن لها. وتحب ان يهديها المؤلفون كتباً بخط ايديهم لترغبهم بالكتب والمطالعة وحفظ آثار المفكرين وهي اولى غاياتها في التربية.
ان محيطاً مثل محيط هوليوود لجدير بان يثير اشد انواع التنافس بين الممثلات والممثلين، ويبدو ان كروفورد من ذاك
النوع من البشر الذين يترفعون فوق توافه الحياة الصاخبة الحقيرة. وفي هذه النقطة الهامة من سلوكها ما يثير الإعجاب حقاً، بل انها تشجع ذوي المواهب تشجيعاً كريماً.
وهي تستفيق في الساعة الخامسة صباحاً وتفتح النوافذ لتشاهد شمس الصباح. وتحب الصباح الغائم - كما تقول - وتهوى ان يستحم وجهها بغمام الصباح، وتكتفي بنوم سبع ساعات كل يوم.
... الا ترى ان جوان كروفورد من الطبائع الانسانية الرفيعة؟ فهي ليست ممثلة تبدو على الشاشة ليلهو الناس ساعتين!! انها امرأة مثقفة، صقلتها الحياة والخبرة والتربية العالية.



