على قدسية هذه المسؤولية واهميتها ، لا تستوجب اقصاءها عن
الاشتراك بهذا الجهد الوطني او بغيره . فالمرأة الحكيمة تعرف
واجبها الاول وتقوم به ، وان هي وسعت افق تفكيرها ونطاق
عملها ، فهي لا تتعدى دائرة اختصاصها كأم ، اذا اعتبرناها اماً
لاولادها واماً للامة ، ولا دائرة حقوقها كمواطنة حية اذا تذكرنا
انها نصف الامة ، وهذا لعمري ما نريدها ان تكونه بالفعل .
لقد سمعتم الشيء الكثير عن اعمال لجنة رعاية الطفل ،
وستسمعون ، ولكنني في هذا المجال اقتصر الكلام على القول
بان لجنتنا ستعمل ، بنفس النشاط الذي عهدتموه ، على افتتاح دار
جديدة في وقت قريب انشاء الله .
وان لجنة رعاية الطفل والاتحاد النسائي اللبناني العربي يرحبان
بكل سيدة تضم نشاطها الى نشاطنا ، وصوتها الى صوتنا ، وتضع
يدها في ايدينا في سبيل رفع الشر عن الطفولة المهملة .
والآن وقبل ان اختم كلمتي ، اتقدم بالشكر وعرفان الجيل
الى سيدة المحسنين صاحبة العصمة اللبنانية الاولى لشملها يوم الطفل
برعايتها السامية ، والى الحكومة اللبنانية الموقرة التي ما فتأت
تعطف على مشروع رعاية الطفل منذ نشأته ، وكافي بها ستضاعف
هذا العطف انشاء الله .
كما اني ارى لازماً علي ان اوجه كلمة شكر خالصة للصحافة
اللبنانية الراقية لتنشيطها مشروعنا ، وتخصيصها الاعمدة الطوال
لنداءاتنا في شتى المناسبات ، وللمعاهد العلمية والمنظمات ، رؤسائها
وافرادها ، للمساعدة القيمة التي ما فتأوا يقدمونها لنا في يوم
الطفل السنوي .
واما محطة الاذاعة اللبنانية وقد افسحت هذا المجال الرحب
في برامجها لاحاديثنا، ونقلت اليكم اصواتنا واصوات اطفالنا الذين
نرعى ، فلها صفحة جميلة في تاريخ لجنتنا .
كما اني انتهز هذه الفرصة فاحيي رئيسة الاتحاد النسائي الآنسة
ابتهاج قدوره حاملة لواء النهضة النسائية في هذا البلد ، والمطالبة
الاولى بحقوق المرأة .
واليكم ايها المستمعون الكرام ، وللمحسنين والمحسنات منكم
شكرنا السابق واللاحق ، والى الملتقى غداً في يوم الطفل ،
وكل عام وانتم بخير .

٤٣
