
●وجهت حضرة الآنسة ابتهاج قدوره، رئيسة الاتحاد النسائي العربي، الكتاب التالي الى رئيس المجلس النيابي:
عطوفة رئيس المجلس النيابي اللبناني المحترم.
لقد سبق للاتحاد النسائي اللبناني العربي ان تقدم من المجلس النيابي اللبناني الموقر بعدة عرائض ومذكرات كان نصيبها الاهمال والاغفال، الامر الذي تأسف له المرأة لاعتبارها الندوة النيابية مجلساً وطنياً يستمع الى رغبات الامة فيحقق امانيها ويصون حقها.
ولما كانت المرأة بطبيعة الحال مواطنة لبنانية، وتشكل نصف الامة يحق لها ان ترفع صوتها مطالبة بحقها في الحياة والحصول على مساواة مشروعة ينص عليها الدستور ويقرها العرف والانصاف.
وعليه فالمرأة اللبنانية تتقدم بهذه العريضة الى المجلس النيابي بصفتها من افراد الامة التي يمثلها راجية ايجاد تشريع خاص في تعديل الدستور اللبناني ينص على حقها كمواطنة ويوضح ما لها من حقوق وما عليها من واجبات اسوة بسائر الامم التي يجاريها لبنان في مضمار التقدم والمدنية والسياسة وكلها تهدف الى انصاف البشر والمحافظة على حقوق الانسان.
فالاتحاد النسائي يرجو من مجلسكم الكريم الاعتراف بالمرأة كمواطنة مثل الرجل ومنحها حقوقها المدنية، ويلفت نظركم الى مشاطرتها اياكم الجنسية والمدنية والتاريخ.
وتكرموا يا عطوفة الرئيس مع النواب الافاضل بقبول تقديرنا وفائق احترامنا.
إن «صوت المرأة» تعرب عن تأييدها المطلق للطلب الذي تقدم به الاتحاد النسائي وعسى ان لا يختم المجلس النيابي الحالي مدته قبل القيام بهذه المأثرة الجيدة التي سيكون لها ابلغ الاثر في مستقبل لبنان.
●يسر «صوت المرأة» ان تنوه على صفحاتها بالمناصرة الفعالة والخدمات القيمة التي يسديها لها مغتربان لبنانيان كبيران
هما الوجيهان السيدان نقولا صعب وفريد نبهان، من اركان الجالية اللبنانية في كندا وفي نيجيريا بافريقيا.
فنتوجه اليهما بالشكر على غيرتهما نحو مشروع هذه المجلة. أكثر الله من امثالهما، وابقاهما مثالاً حياً للنشاط والاقدام اللبنانيين في ديار الغربة.
السيدة حنه عطيه
مؤسسة ورئيسة جمعية يد المساعدة، ورئيسة مدرسة (روضة الاطفال في بينو - عكار) لبنان الشمالي.
ان السيدة حنه عطيه لمن عظيمات النساء وهي مثال في التقى والاخلاق والعمل الاجتماعي. ولدت في عبيه سنة ١٨٥٩ من عائلة كريمة عريقة. فابوها فارس مشرق حداد ابن عم المثلث الرحمات البطريرك السابق المطوب الذكر غريغوريوس حداد. تلقت العلوم الابتدائية في بلدها، وأتمت علومها في المدرسة الاميركية ببيروت، حيث نالت بتفوق درجة بكلوريوس علوم سنة ١٧٧٧ ثم قضت بضع سنوات مديرة لمدارس الارساليات في عاريا وفي حمص، وهناك التقت بالمرحوم القس اسكندر عطيه فاقترن بها عام ١٨٨٥ فكانت مثال الزوجة الصالحة والام الفاضلة الواعية، تصرف وقتها في ادارة بيتها وتربية بنيها ومساعدة زوجها وما بقي لها من الوقت ففي خدمة الجمهور وترقية بنات جنسها في البلدة. انجبت خمس بنين ربتهم خير تربية وغرست في نفوسهم اسمى الفضائل. كل منهم ذو مكانة اجتماعية مرموقة وذو فضل لا ينكر. ابنها الاكبر فريد بك عطيه قضى سنيناً عديدة رئيساً لمفتشي المعارف في السودان المصري وانعم عليه جلالة الملك فؤاد الاول برتبة البكوية تقديراً لفضله وعلمه. وولداها الدكتوران راغب وناجي طبيبان بارعان ما زالا يعملان في تخفيف آلام الانسانية وتطبيب الفقراء مجاناً والاخران عطيه وسامي من ذوي الشهادات العلمية وقد شغلا وظائف مختلفة.
ويوم قدمت لبينو بلدة زوجها كان يوماً مباركاً، فلها اليد الطولى في رفع مستوى المرأة

والسير بها الى الامام بما بثت من صالح المبادئ وطيب الاعمال.
واسست جمعية يد المساعدة سنة ١٩١٩، واخذت في اقامة الحفلات الادبية لصرف ريعها في مساعدة المعوزين. ولم تأل جهداً في جمع التبرعات حتى حصلت على المال اللازم لبناء مدرسة في دار واسعة سنة ١٩٣١ وما زالت تدير المدرسة بحكمتها دون توان ساهرة على ازدهارها وتقدمها موفرة لكثير من ابناء الفقراء التعليم مجاناً.
ولقد عزمت على الاحتفال بيوبيل الجمعية الفضي في الصيف القادم وستعتزل رئاسة الجمعية والمدرسة طلباً للراحة بعد هذا العمر الطويل الحافل بجليل الاعمال.
٤٤